في خطوة تنظيمية لضبط بيئة التعليم عن بُعد، عمّمت إدارات مدارس خاصة في أبوظبي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم روابط مدونتي السلوك الخاصة بكل من أولياء الأمور والطلبة، داعيةً إلى الاطلاع عليها والإقرار بما تتضمنه من ضوابط والتزامات، وتوقيعها بما يعزز الانضباط والمسؤولية المشتركة داخل البيئة التعليمية الرقمية.

وجاءت هذه الخطوة تماشياً مع سياسة دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، في إطار تنظيم الأدوار بين المدرسة والأسرة، وضمان سير العملية التعليمية بكفاءة في بيئة افتراضية آمنة ومنضبطة.

مدونة سلوك أولياء الأمور 

وحددت مدونة سلوك أولياء الأمور مجموعة من المسؤوليات الأساسية، في مقدمتها ضمان حضور الطلبة في الوقت المحدد، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة داخل المنزل، مع التأكيد على متابعة الطلبة خاصة في المراحل المبكرة؛ حيث يُطلب من أولياء أمور طلبة الروضة التواجد خلال الحصص، فيما يُشدد على متابعة طلبة الحلقة الأولى وتقليل المشتتات، مقابل تعزيز استقلالية طلبة الحلقتين الثانية والثالثة دون التدخل في إنجاز مهامهم.

كما ألزمت المدونة أولياء الأمور بالاستجابة لتواصل المدرسة خلال 24 ساعة، والاعتماد على القنوات الرسمية فقط، إلى جانب متابعة الرسائل الأسبوعية، باعتبارها المصدر الرئيس لمتابعة أداء الطلبة.

وفي جانب السلامة الرقمية، شددت المدونة على ضرورة التزام الطلبة باستخدام المنصات المعتمدة فقط، والتوعية بعدم تسجيل أو نشر محتوى الحصص، مع الإقرار بالالتزام بالتشريعات ذات الصلة بسلامة الطفل الرقمية.

مدونة سلوك الطلبة 

وفي المقابل، ركزت مدونة سلوك الطلبة على تنظيم السلوك داخل الفصول الافتراضية، حيث أكدت ضرورة الالتزام بالحضور في الوقت المحدد من مكان هادئ، وإحضار الأدوات الدراسية، والتفاعل باحترام دون إحداث أي تشويش.

كما شددت على استخدام المنصات المعتمدة فقط، ومنع تسجيل أو تصوير الحصص أو مشاركة محتواها دون إذن، إضافة إلى ضرورة إبلاغ المعلم بأي صعوبات تقنية أو تعليمية.

وفي جانب التعلم غير المتزامن، ألزمت المدونة الطلبة بإنجاز المهام ضمن الوقت المحدد، وتوثيق أعمالهم بصدق، وتجنب الغش أو تقديم أعمال غير أصلية، مع تشجيعهم على طرح الأسئلة الحقيقية خلال المتابعة.

رفاهية الطالب

وعلى صعيد الرفاهية، أكدت المدونة أهمية تواصل الطلبة مع المختصين في حال مواجهة صعوبات نفسية أو دراسية، والالتزام بأخذ فترات راحة منتظمة بعيداً عن الشاشات.

وتعكس هذه المدونات توجهاً متكاملًا نحو ترسيخ ثقافة الانضباط والمسؤولية في بيئة التعلم الرقمي، من خلال شراكة واضحة المعالم بين المدرسة والأسرة والطالب، بما يضمن تحقيق توازن بين التحصيل الأكاديمي وسلامة الطلبة ورفاهيتهم.