قام الجيش الإسرائيلي بتدمير منازل ومساكن في قرى ضمن عمليته العسكرية في جنوب لبنان، حيث عمد إلى تفخيخ المنازل بمتفجرات يتم التحكم بها عن بُعد.

وراجعت صحيفة "الغارديان" 3 مقاطع فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهر تنفيذ عمليات تفجير واسعة في قرى الطيبة والناقورة ودير سريان على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ماكرون يشدد على تطبيق وقف إطلاق النار في لبنان - موقع 24حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على احترام وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وتطبيقه في لبنان.

كما أفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع تفجيرات مماثلة في قرى حدودية أخرى، إلا أن صور الأقمار الصناعية لم تكن متاحة بسهولة للتحقق من هذه التقارير.

وجاءت هذه العمليات عقب دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى تدمير "جميع المنازل" في القرى الحدودية "وفق النموذج المستخدم في رفح وبيت حانون في غزة"، بهدف منع التهديدات التي تطال المجتمعات في شمال إسرائيل. وكان الجيش الإسرائيلي قد دمّر 90% من منازل رفح جنوب قطاع غزة.

ويُعرف هذا النمط من التدمير واسع النطاق للمنازل، والذي طُبق في غزة، إذ تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب إبادة جماعية، بمصطلح "تدمير المساكن" وهو توصيف أكاديمي لاستراتيجية تستهدف تدمير وإلحاق الضرر بالمساكن المدنية بشكل منهجي لجعل مناطق كاملة غير صالحة للسكن.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف من خلال هذه العمليات بنى تحتية تابعة لحزب الله، مثل الأنفاق والمنشآت العسكرية، قائلاً إن الحزب يدمجها داخل منازل المدنيين.

10 قتلى في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان - موقع 24أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، مقتل 10 أشخاص، بينهم مسعفون، في غارات إسرائيلية استهدفت بلدات بقضاء النبضية في جنوب البلاد.

كما أعلنت إسرائيل عزمها السيطرة على مساحات واسعة من جنوب لبنان، وإنشاء "منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني، مؤكدة أن السكان النازحين لن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم قبل ضمان أمن المدن الشمالية، ما يثير مخاوف من نزوح طويل الأمد.

غير أن منظمات حقوقية اعتبرت أن هذه التفجيرات الواسعة قد ترقى إلى "تدمير عشوائي"، وهو ما قد يُصنّف كجريمة حرب، إذ تحظر قوانين الحرب التدمير المتعمّد لمنازل المدنيين إلا في حالات الضرورة العسكرية المشروعة.