عادت أسعار النفط إلى الارتفاع لتبلغ حوالي 100 دولار للبرميل، الاثنين، بعد فشل المحادثات التي استمرت 21 ساعة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان في التوصل إلى اتفاق تحويل الوقف المؤقت لإطلاق النار إلى نهاية الحرب الأمريكية الإيرانية.
ومع ذلك، حافظت الأسهم الأمريكية على استقرارها، مما يشير إلى أن وول ستريت لا تزال ترى فرصة لتجنب أسوأ سيناريو للاقتصاد العالمي.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً للأسهم الأمريكية بنسبة 0.3% في منتصف جلسة التداول مستعيداً خسائره المبكرة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 41 نقطة، أو بنسبة 0.1% بحلول الساعة 12:45 دقيقة ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.5%.
أسعار النفط الفوري تصل إلى مستوى قياسي - موقع 24أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وتجار اليوم الاثنين، أن سعر شحنات النفط الخام في المعاملات الفورية إلى أوروبا بلغ مستوى قياسياً يقارب 150 دولاراً للبرميل، كما سجلت الشحنات المتجهة إلى أفريقيا مستويات قياسية جديدة، في وقت أثارت فيه خطة الولايات المتحدة لفرض سيطرتها على مضيق هرمز مخاوف من انقطاع مطول ...
وتسيطرة حالة من القلق على أسواق الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 3% في تعاملات الظهيرة، رغم تراجع مكاسبها المبكرة. وتعد هذه التحركات معتدلة بشكل عام مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق المالية منذ بدء الحرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي.
بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع، أعلن الرئيس دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران ومنعها من تحقيق أرباح من بيع نفطها.
سيؤدي الحصار الأمريكي إلى حجب كميات أكبر من النفط عن السوق العالمية، بعد أن ارتفعت الأسعار بالفعل في جميع أنحاء العالم بسبب القيود الإيرانية المفروضة على حركة الملاحة في هذا المضيق الحيوي التي يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وردت إيران على تهديد ترامب لها بفرض حصار بحري عليها، بالتهديد بفرض حصار على جميع الموانئ في الخليج العربي وخليج عمان.
وارتفع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى 100.49 دولاراً للبرميل، مقابل حوالي 70 دولاراً للبرميل قبل نشوب الحرب الأمريكية الإيرانية.
ورغم ذلك مازال السعر أقل من أعلى مستوى له منذ بداية الحرب وهو 119 دولاراً للبرميل. كما تراجع السعر نسبياً عن مستواه الأعلى في تعاملات الصباح وكان 104 دولارات للبرميل.
بحسب رئيس قسم الأسهم العالمية والأصول الحقيقية في معهد ويلز فارجو للاستثمار سمير سامانا "تستمد الأسواق بعض التشجيع من حقيقة أن الطرفين يجريان محادثات، وأن وقف إطلاق النار العام يبدو صامداً في الوقت الراهن".
وكما هو الحال مع العديد من التصريحات المتعلقة بالحرب الأمريكية الإيرانية، سيتوقف الكثير على تفاصيل الحصار الذي أعلنه ترامب واعلنته إيران وما سيتم تقييده تحديداً.
وقال كبير المحللين الاقتصاديين في شركة أنيكس لإدارة الثروات برايان جاكوبسن: "ليست كل عمليات الحصار متشابهة".
وقال ترامب، الاثنين، على منصته في وسائل التواصل الاجتماعي: "عبرت 34 سفينة مضيق هرمز أمس، وهو أعلى رقم منذ بدء هذا الإغلاق الأحمق".
في غضون ذلك، بدأت الشركات الأمريكية الكبرى إعلان نتائجها للربع الأول من العام الحالي. وقد تسهم النتائج القوية في تبديد المخاوف بشأن مضيق هرمز، لأن أسعار الأسهم تميل إلى اتباع اتجاه أرباح الشركات على المدى الطويل.