علق المحكم الدولي إسلام هشام على طلب النادي الأهلي الاستماع إلى تسجيلات الـVAR والتظلم من قرارات الحكم محمود وفا، الذي أدار مواجهة سيراميكا كليوباترا، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، ضمن منافسات الجولة الأولى من "مرحلة التتويج" بالدوري المصري.
وقال هشام، حسب صفحته الرسمية الموثقة على فيسبوك: "في ضوء الطلب المقدم من النادي الأهلي، تجدر الإشارة إلى أن قضاء محكمة التحكيم الرياضي الدولي (CAS) قد استقر على مبدأ الـ Field of Play Doctrine، والذي مؤداه أن القرارات الفنية الصادرة عن الحكم داخل الملعب لا يجوز الطعن عليها أو إلغاؤها، حتى في حال الخطأ في التقدير، طالما لم تقترن بسوء نية متعمد".
وكان الأهلي تقدم بشكوى رسمية ضد حكم المباراة محمود وفا، مطالباً بالاطلاع على الحوار الذي دار بينه وحكم تقنية الفيديو محمود عاشور، خلال مراجعة إحدى اللقطات التي طالب خلالها الفريق باحتساب ركلة جزاء.
وشدد النادي على أن طلبه يأتي في إطار السعي لتحقيق الشفافية والعدالة، ورفض أي قيود قد تعيق الوصول إلى الحقيقة الكاملة، مؤكداً استمراره في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوقه.
وأضاف المحامي والمحكم الدولي "يجب التفرقة بين القرارات الفنية المرتبطة بالتقدير "الفني" المباشر للحكم داخل المباراة، وبين القرارات الانضباطية الناتجة عنها والصادرة عن الجهة الانضباطية المختصة (سواء الرابطة أو لجنة الانضباط)، والتي تُعد وحدها محل الطعن وفقاً للوائح المنظمة، في حين تظل قرارات الحكم الفنية غير قابلة للتظلم أو الإلغاء قانوناً أو لائحياً أو قضائياً".

وأشار إلى أن بروتوكول تقنية الفيديو الصادر عن IFAB يؤكد أن دور الـVAR يقتصر على مساعدة الحكم في حالات محددة، مع بقاء القرار النهائي بيد حكم الساحة، دون وجود أي نص يخول للأندية الحق في الاطلاع على التسجيلات أو طلب سماعها.
وتابع "تعد تسجيلات الـVAR جزءاً من الاتصالات الداخلية لطاقم التحكيم، ولا تُعد مستندات متاحة للأطراف، ولا يجوز الإفصاح عنها إلا بقرار من الجهة المنظمة المختصة أو بناءً على حكم قضائي صريح"، كما أن الخصومة مع الحكم، على فرض ثبوتها، لا تبرر بأي حال إلغاء أو مراجعة قراراته داخل الملعب في حدود الإطار الفني، وإنما قد تترتب عليها فقط مسؤولية انضباطية منفصلة دون المساس بصحة القرارات الفنية الصادرة أثناء المباراة.
وفي ختام تصريحاته أكد أن طلب الاستماع إلى تسجيلات الـVAR أو التظلم من القرارات الفنية للحكم، يخرج عن نطاق الحقوق القانونية المقررة، في حين يظل الطعن مقصوراً فقط على ما قد يصدر من قرارات انضباطية عن اللجان المختصة.