كشفت صحيفة "التايمز"، أمس الخميس، أن الاتحاد الأوروبي فتح الباب أمام مشاركة بريطانيا في برنامج قروض بقيمة 90 مليار يورو مخصص لدعم أوكرانيا، وذلك في إطار تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن بين الجانبين.
وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يوفر البرنامج، تمويلًا يساعد كييف على شراء أسلحة تصل قيمتها إلى 60 مليار يورو خلال العام المقبل، إلا أن القواعد الحالية للاتحاد تقيّد مشاركة الشركات البريطانية، إذ تتيح لها التقدم فقط لعقود المعدات التي لا يمكن توفيرها من قبل المصنعين داخل الاتحاد.
ويسعى الوزراء في لندن إلى التفاوض، للحصول على وصول أوسع يسمح للشركات البريطانية بالمنافسة على قدم المساواة مع نظيراتها الأوروبية.
ضرورة انضمام لندن
وأوضح التقرير أن الشركات البريطانية زودت أوكرانيا بالفعل بالدبابات والطائرات المسيّرة والصواريخ وذخائر المدفعية، في إطار الدعم العسكري المستمر.
وأشار المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، إلى انفتاح الاتحاد على تعزيز مشاركة بريطانيا ضمن هذا البرنامج، معتبراً أن ذلك قد يخدم مصالح الطرفين.
وقال خلال مؤتمر في بروكسل إن "التعاون مع الشركاء المقربين، بما في ذلك المملكة المتحدة، بات ضرورة في ظل عالم يزداد اضطراباً".
بعد سقوط أوربان.. ألمانيا تدعو لتسريع دعم أوكرانيا - موقع 24عقب فوز زعيم المعارضة المجرية بيتر مايار في الانتخابات، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى سرعة الإفراج عن قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، والذي كانت المجر تعرقل صرفه لأوكرانيا.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد أقروا هذا البرنامج العام الماضي، لكنه تأخر بسبب استخدام المجر لقاعدة الإجماع داخل الاتحاد لتعطيل الإطار القانوني اللازم لتنفيذه.
وقد تمهد التطورات السياسية الأخيرة في بودابست، بعد خسارة فيكتور أوربان في الانتخابات، الطريق لاعتماد الاتفاق من قبل حكومة جديدة مؤيدة للاتحاد، ما يفتح المجال أمام انضمام بريطانيا.

مساهمات مالية
ومن المرجح أن تتطلب مشاركة لندن مساهمة مالية تُقدّر بمئات الملايين من الجنيهات، مع توقعات بأن تبلغ الحصة البريطانية نحو 390 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 15% من التكلفة السنوية المقدرة بـ 3 مليارات يورو لخدمة الدين.
وكانت بريطانيا قد تخلت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن محاولة الانضمام إلى برنامج إعادة التسلح الأوروبي بقيمة 140 مليار يورو، المعروف باسم "إجراء الأمن لأوروبا"، بعد مطالبتها بدفع رسوم دخول تقارب ملياري يورو.

وتُعد الجهود الحالية للانضمام إلى صندوق دعم أوكرانيا، خطوة مهمة لإعادة بناء العلاقات بين الجانبين.
وأكد مصدر حكومي بريطاني أن المفاوضات لا تزال جارية، مشدداً على أن لندن ستواصل التعامل بحسن نية مع أي مقترحات صادرة عن الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، أوضح مسؤولون أوروبيون أنه لا توجد معارضة لمشاركة شركات الأسلحة البريطانية في المناقصات المتعلقة بالمشتريات الأوكرانية الممولة عبر هذا القرض، على أن تلتزم الحكومة البريطانية بدفع "حصتها العادلة" من الفوائد السنوية المقدرة بنحو 3 مليارات يورو.