حققت دولة الإمارات مخرجات نوعية في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي عُقدت في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل (نيسان) 2026، وشملت مشاركة فاعلة في اجتماعات مجموعة العشرين واللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، إلى جانب سلسلة لقاءات ثنائية مع شركاء دوليين ومؤسسات مالية عالمية.

وكان من أبرز مخرجات هذه الدورة إعلان فوز أبوظبي باستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد لعام 2029، بعد حصول الدولة على أعلى نسبة تصويت دولية، في سابقة ترسخ مكانة الإمارات منصة عالمية للحوار المالي وصنع القرار الاقتصادي.

وأجمع خبراء اقتصاديون على أن الإمارات باتت لاعباً محورياً في رسم ملامح الاقتصاد العالمي، مستندةً إلى نموذج يرتكز على المرونة والاستجابة السريعة للمتغيرات الدولية، بات مرجعاً يُحتذى به حتى للاقتصادات المتقدمة.

الإمارات تعزز حضورها في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد - موقع 24رسخت دولة الإمارات حضورها الفاعل في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل (نيسان) 2026، حيث جاءت مشاركة وفد الدولة برئاسة محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، لتحقق مخرجات نوعية في مختلف الاجتماعات ...

لاعب محوري 

رأى نايل الجوابرة خبير اقتصادي، أن مشاركة الإمارات جاءت لتؤكد أن الدولة لم تعد مجرد مركز مالي إقليمي، بل لاعباً محورياً في رسم ملامح الاقتصاد العالمي وصياغة أولوياته، مشيراً إلى أن نتائجها تجلّت في ترسيخ موقعها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار المالي الدولي، عبر رؤى مستندة إلى سياسات مالية مرنة ونهج اقتصادي متوازن.

وأوضح الجوابرة أن المشاركة أسفرت عن توسيع شبكة الشراكات الدولية وفتح آفاق تعاون نوعية في مجالات التمويل المستدام والبنية التحتية والتحول الرقمي، باعتبارها ركائز أساسية في الاقتصاد العالمي الجديد، فضلاً عن توقيع اتفاقية برنامج المستكشفين مع مجموعة البنك الدولي بهدف تبادل الخبرات التخصصية وبناء الكفاءات الوطنية، واستعراض تجربة تصفير البيروقراطية الحكومية التي نالت إشادة دولية واسعة.

وأشار إلى أن استضافة أبوظبي للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029، تمثل فرصة استراتيجية لتسريع النمو في قطاعات السياحة والخدمات المالية والاقتصاد المعرفي، لافتاً إلى أن تعزيز الثقة الدولية يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أكبر ويُخفّض تكاليف التمويل.

نموذج يحتذى به 

من جهته، أكد الدكتور وضاح الطه، الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، أن دور الإمارات جاء فاعلاً على صعيدين دولي وإقليمي، مشيراً إلى أن التجربة الإماراتية الناجحة في تحقيق الاستقرار والجاذبية الاستثمارية تستحق أن تنقلها الدولة لرفع مستوى أداء دول المنطقة، ولا سيما بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وباكستان، وأفغانستان.

وقال الطه إن النموذج الإماراتي يرتكز على الاستقرار والبنية التحتية المتطورة، ويتميز بالاستدامة والشمولية في النمو، مضيفاً: "أن سرعة تبني التشريعات المحفّزة للنمو والتدريب المستمر للكوادر الحكومية ودور المؤسسات الحكومية في دعم الاقتصاد تُمثّل ركائز أساسية أثبتت جدارتها على مدار سنوات".

وخلص إلى أن هذا النموذج "يصلح مرجعاً لا للدول الناشئة فحسب، بل حتى للدول ذات الاقتصادات المتقدمة، ودور الإمارات الدولي أكبر بكثير من حجمها كاقتصاد".