أعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين، أن كلفة إعادة إعمار غزة على مدى السنوات العشر المقبلة تقدّر بـ 71.4 مليار دولار، وذلك وفق دراسة أُجريت بالتعاون مع البنك الدولي.

وجاء في بيان مشترك أرفق بالتقرير النهائي حول التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة، أن "الأضرار والخسائر الاقتصادية واحتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بعد 24 شهراً من النزاع" تُقدَّر بـ71.4 مليار دولار، مع الإشارة إلى وجوب توفير "26.3 مليار دولار" خلال الأشهر الـ18 الأولى "لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنى التحتية الرئيسية، ودعم التعافي الاقتصادي".

وأوضح البيان أن الأضرار المادية اللاحقة بالبنى التحتية تقدّر بـ 35.2 مليار دولار، في حين بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار.

وبحسب التقرير، فإن الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة هي القطاعات الأكثر تأثّراً.

وفي سياق متصل، قال كبير مبعوثي مجلس السلام إلى غزة، إنه "متفائل إلى حد ما" بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.
مجلس السلام يقدم مقترحاً لنزع سلاح حماس - موقع 24قال مصدران إن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قدم مقترحاً مكتوباً إلى حركة حماس حول كيفية إلقائها أسلحتها، وهي خطوة رفضت الحركة اتخاذها حتى الآن، بينما يسعى ترامب للمضي قدماً في خطته بشأن مستقبل غزة. 

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع رويترز خلال زيارة إلى بروكسل: "أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع حماس خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة".

وتابع: "أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف.. والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل مجلس السلام للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

وتنص خطة ترامب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي حماس سلاحها.

لكن نزع سلاح حماس يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

قال ملادينوف إن العمل جار على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: "من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن."

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: "أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة".

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أكد ملادينوف أنه يعتقد أن هناك "مساراً جيداً للمضي قدما يجري مناقشته مع الجانبين".

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي "الخط الأصفر" الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول). وقالت رويترز إن إسرائيل حركت "الخط الأصفر" إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: "هناك مجموعة كاملة من القضايا التي يجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك الخط الأصفر"، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية يجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.