تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع ترقب انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يقترب فيه وقف إطلاق النار بين الطرفين من نهايته، وسط مؤشرات متباينة بشأن مشاركة طهران.

في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح أمس الإثنين، أن اتفاق سلام مع إيران سيُوقَّع في إسلام آباد، مشيراً إلى أن نائبه في طريقه للمشاركة في المفاوضات، لكن الوقائع على الأرض كانت مختلفة، إذ بقي نائب الرئيس في واشنطن بانتظار إشارة من طهران، في مؤشر واضح على حجم الضبابية التي تكتنف مسار المفاوضات.

قرار من المرشد

وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن الوفد الإيراني حصل ليل أمس الإثنين على "ضوء أخضر" من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي للدخول في المفاوضات. 

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤول إيراني، أن طهران "تُراجع بشكل إيجابي" المشاركة في المحادثات، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فيما أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف سيقود الوفد الإيراني في حال تأكد حضور فانس.

تصعيد وغموض يخيّمان على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران - موقع 24في مشهد يتسم بالتقلب والغموض، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح أمس الإثنين، أن اتفاق سلام مع إيران سيُوقَّع "اليوم" في إسلام آباد، مشيراً إلى أن نائبه في طريقه للمشاركة في المفاوضات. 

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن القرار النهائي لا يزال مرتبطاً بشكل مباشر بطبيعة العرض الأمريكي وشروط التفاوض، في ظل ضغوط داخلية، خصوصاً من الحرس الثوري، لعدم الدخول في أي محادثات قبل إنهاء الحصار البحري المفروض على إيران.

وتأتي هذه التحركات مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال استئناف العمليات العسكرية، بما في ذلك توجيه ضربات جديدة، في حال فشل التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، ألمح ترامب إلى إمكانية تمديد الهدنة لفترة قصيرة، في حال ظهور مؤشرات على تقدم في المفاوضات، وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث أفادت "نيويورك تايمز" بأن إيران كثّفت تهديداتها عقب مصادرة سفينة مرتبطة بها قرب المضيق، ما يزيد من الضغط على مسار التهدئة.

ورفعت باكستان مستوى الجاهزية الأمنية استعداداً لاستضافة المحادثات، مع تشديد الإجراءات في العاصمة، فيما كثّف الوسطاء، بينهم باكستان ومصر وتركيا، جهودهم لدفع الطرفين إلى طاولة التفاوض.