بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استقبال طلبات من الشركات لاسترداد أكثر من 166 مليار دولار من الرسوم الجمركية، وذلك بعد أشهر من حكم المحكمة العليا الذي قضى بعدم امتلاك الرئيس سلطة قانونية لفرضها.

ووفق صحيفة "الغاريان" البريطانية، أطلقت الإدارة نظاماً رقمياً جديداً لتقديم الطلبات يحمل اسم "Cape"، أمس الإثنين، مشيرة إلى أنه قادر في مرحلته الأولى على معالجة نحو 63% من معاملات الاستيراد المتأثرة، على أن يتم استكمال البقية لاحقاً.

وكان رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، قد أوضح في قرار صدر في فبراير (شباط) الماضي، أن قانون الطوارئ لعام 1977، الذي استند إليه ترامب، لا يمنحه صلاحيات واسعة لفرض مثل هذه الرسوم.

تحديات تقنية 

من جهتها، أقرت سلطات الجمارك في وثائق قضائية بأنها اضطرت إلى بناء بنية تحتية جديدة بالكامل لمعالجة الطلبات، بما في ذلك إيجاد آليات لتحويل الأموال مباشرة إلى حسابات المستوردين، وهو ما لم يكن متاحاً في البداية.

وبحسب التقارير، رفعت أكثر من 3 آلاف شركة دعاوى قضائية ضد الإدارة لاستعادة أموالها، حتى قبل صدور الحكم النهائي، في مؤشر على ثقة مجتمع الأعمال بموقفه القانوني.

ومن بين أبرز الشركات التي تقدمت بالدعاوى "Skechers" و"Revlon" و"Toyota" و"Nintendo of America" و"FedEx" و"Costco".

من يحق له الاستفادة؟

ويقتصر الحق القانوني في استرداد الأموال على الشركات التي دفعت الرسوم فعلياً، أي المستوردين والشركات الكبرى، في حين لا يملك المستهلكون الذين تحملوا ارتفاع الأسعار أي وسيلة مباشرة لاسترداد أموالهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن استفادة المستهلكين تبقى مرهونة، بمدى استعداد الشركات لإعادة هذه الأموال عبر خفض الأسعار أو تعويض العملاء.

وأعلنت شركة "FedEx" أنها ستعيد الأموال إلى عملائها الذين تحملوا التكلفة، فيما ألمحت "Costco" إلى إمكانية خفض الأسعار، إلا أن بعض المستهلكين بادروا بالفعل برفع دعاوى ضدها، معتبرين أن هذه الوعود غير كافية.

قيود المرحلة الأولى

وأشارت "الغارديان" إلى أنه من المتوقع أن تستغرق عملية استرداد الأموال، ما بين 60 إلى 90 يوماً بعد تقديم الطلبات إلى هيئة الجمارك وحماية الحدود.

وأوضحت أن النظام يواجه قيوداً في مرحلته الأولى، إذ يقتصر على معالجة الطلبات المرتبطة بالمعاملات غير المسوّاة أو التي تمت تسويتها خلال آخر 80 يوماً، بينما تُستثنى حالياً القضايا المرتبطة بنزاعات قانونية، أو تحقيقات الإغراق أو الإجراءات الجمركية غير المكتملة.