قال وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، اليوم الثلاثاء، إن الحرب على إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة، كلفت فرنسا ما يتراوح من 4 مليارات يورو (4.71 مليار دولار)، إلى 6 مليارات يورو، مؤكداً أن نطاق التأثير لا يزال واسعاً وغير مستقر.
وقال ليسكور لمحطة "آر.تي.إل" الإذاعية الفرنسية، إن هذا التأثير سيشمل ارتفاع تكاليف الدين الحكومي، الناجم عن الوضع الحالي في الأسواق.
وأوضح الوزير أن الحكومة كانت قد اعتمدت بالفعل حزمة دعم في أبريل (نيسان) الجاري، وستواصلها في مايو (أيار) المقبل. وتشمل هذه الإجراءات نحو 130 مليون يورو، منها: 70 مليون يورو لدعم شركات النقل والصيادين والمزارعين، و60 مليون يورو لتعزيز "شيك الطاقة" الموجه للأسر.
وأشار إلى أن الحكومة ستواصل إجراءات الدعم الموجهة للمواطنين خلال شهر مايو (أيار) المقبل، في ظل استمرار التوتر في الشرق الأوسط، والتصعيد بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، ما يعيق عودة أسعار الوقود إلى طبيعتها.
ومن المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، عن إجراءات إضافية في وقت لاحق من اليوم.
تحركات أوروبية لمواجهة خطر نقص وقود الطائرات - موقع 24يعتزم الاتحاد الأوروبي اقتراح إجراءات لتحسين توزيع وقود الطائرات بين الدول الأعضاء، والمساعدة في إيجاد مصادر بديلة للموارد، في ظل استمرار توقف تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
في سياق متصل، قد تكشف الحكومة خلال اجتماع لجنة الإنذار المالي، عن تدابير تقشف إضافية لتعويض التكاليف المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وقال وزير الاقتصاد: إن "الأزمة لا تزال شديدة الغموض من حيث تطورها وتأثيرها على الاقتصاد والمالية العامة"، مضيفاً أن الهدف من لجنة المتابعة هو مراقبة الوضع ورصد أي مخاطر قد تؤدي إلى انحراف في الميزانية العامة.
ولفت إلى أن الحكومة تعتمد نهجاً وقائياً قائماً على الحذر، قائلاً إنه "لن يتم إلغاء أي نفقات حالياً، لكن قد يتم تجميد بعض الاعتمادات المالية وإعادة تفعيلها لاحقاً إذا تحسن الوضع". وأضاف أن هذه التدابير الاحترازية سيتم عرضها على البرلمان قريباً، في إطار إدارة دقيقة للإنفاق العام.

وبحسب رسالة صادرة عن رئاسة الحكومة، من المتوقع أن تشمل إجراءات كبح الإنفاق الوزاري تخفيضات تصل إلى 4 مليارات يورو، في محاولة للحد من تأثير الأزمة.
في السياق ذاته، أعلن وزير الاقتصاد عن خفض طفيف في توقعات النمو للعام الحالي، حيث تم تعديلها من 1.0% إلى 0.9%، في إشارة إلى الأثر غير المباشر للأزمة على الاقتصاد الفرنسي.