تمتلك الإمارات منظومة تشريعية صارمة في مواجهة الإرهاب، تجعل من أي تهديد لأمن الدولة أو استقرارها مغامرة يدفع أصحابها ثمناً باهظاً، فالقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية، لا يكتفي بتجريم الفعل الإرهابي المباشر، بل يمتد ليطال كل من يقترب من هذا الملف تمويلاً أو تخابراً أو انتماءً أو مساعدة.
وفي هذا الإطار، أوضح المستشار القانوني محمد الميسري، لـ 24 أن المادة 14 من القانون تنص على عقوبات تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد بحق كل من يرتكب أفعالاً تهدد استقرار الدولة أو سلامتها أو وحدتها أو سيادتها، أو تستهدف تقويض نظام الحكم أو تعطيل الدستور أو الإضرار بالسلم الاجتماعي.
الانتماء للإرهاب
وأكد الميسري أن القانون لا يقف عند حدود الفعل المباشر، بل يمتد ليطال كل أشكال الارتباط بالتنظيمات الإرهابية، إذ تُجرم المادة 22 مجرد السعي للانضمام إلى تنظيم إرهابي بعقوبة السجن المؤبد أو المؤقت، وترتفع إلى الإعدام أو المؤبد حين يتحقق الانضمام الفعلي مع العلم بطبيعة التنظيم.
الإمارات: تفكيك تنظيم إرهابي خطط لزعزعة أمن الدولة والإضرار بالوحدة الوطنية - موقع 24أعلن جهاز أمن الدولة عن تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، لتورطهم في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الدولة، وكشفت التحقيقات مع أعضاء التنظيم ارتباطه بـ"ولاية الفقيه" في إيران.
تجفيف منابع التمويل
وأشار إلى أن المشرّع أولى اهتماماً بالغاً لقطع شرايين التمويل، إذ تقضي المادة 29 بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد أو المؤقت الذي لا يقل عن عشر سنوات لكل من يموّل أو يسهّل أو يدير أموالاً مخصصة لأغراض إرهابية.
التخابر مع الخارج
وفيما يتعلق بالتخابر، بين المستشار القانوني، أن المادة 27 تفرض السجن المؤبد على كل من يسعى إلى التواصل مع جهات أجنبية أو تنظيمات إرهابية لتنفيذ جرائم إرهابية، فيما ترتفع العقوبة إلى الإعدام متى نُفّذت الجريمة محل التخابر.
المساعدة جريمة
وختم الميسري، بالإشارة إلى المادة 31 التي تُعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت الذي لا يقل عن خمس سنوات كل من يتعاون أو يقدّم المساعدة لتنظيم إرهابي أو لشخص إرهابي، مع علمه بحقيقته أو أهدافه.