شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، على أن لبنان يقف اليوم في مواجهة "حروب بالوكالة" أنهكت البلاد وأدخلتها في دوامة من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وقال سلام، مخاطباً الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي كايا كلاس وعدداً من المسؤولين الأوروبيين في بروكسل، الثلاثاء، إن المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان بعد وقف إطلاق النار الأخير يجب أن تمثل نقطة تحول حقيقيةً تنهي سنوات من الصراعات التي فرضت على البلاد من الخارج وأثقلت كاهل شعبها.

وأكد أن لبنان "لم يختر هذه الحرب ولم يسعَ إليها"، مشيراً إلى أن استمرار الحروب بالوكالة أدى إلى تفاقم الدمار والأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والنزوح.

ماكرون يحذر من تأثير العمليات العسكرية على الهدنة في لبنان - موقع 24أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن "يُهدّد استمرار العمليات العسكرية" وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل وحزب الله منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف أن نسبة الفقر في البلاد تجاوزت 40%، مع تضرر عشرات آلاف الوحدات السكنية ونزوح أكثر من مليون شخص.

وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن إنهاء هذه الحالة يتطلب، بحسب تعبيره، "استعادة كاملة لسيادة الدولة"، مؤكداً أن أي دولة لا تحتكر قرار الحرب والسلم تبقى عرضةً للخطر وعدم الاستقرار.

وفي هذا السياق، أعلن سلام أن حكومته اتخذت خطوات لتعزيز سلطة الدولة، من بينها خطط لجعل بعض المناطق خاليةً من السلاح، وتكليف الجيش اللبناني بوضع وتنفيذ خطة لفرض احتكار الدولة للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية، إلى جانب إجراءات أمنية تتعلق بضبط الأنشطة العسكرية غير الشرعية.

كما أشار إلى أن لبنان انخرط في محادثات دبلوماسية برعاية دولية، معتبراً أن المسار السياسي "ليس علامة ضعف بل خيار مسؤول" يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتأمين عودة النازحين والإفراج عن الأسرى.

ودعا سلام إلى دعم دولي أكبر، خصوصاً من الاتحاد الأوروبي، لتعزيز قدرات الدولة اللبنانية، ودعم الجيش، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، مؤكداً أن استقرار لبنان هو جزء من استقرار المنطقة بأكملها.