قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء، إن بلاده تحتاج إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية، وسط هدنة لمدة عشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وأضاف سلام خلال مؤتمر صحافي في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن "لبنان يحتاج إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة".
وجاءت تصريحاته عقب الإعلان الرسمي عن ارتفاع حصيلة الضربات الإسرائيلية في لبنان إلى 2454 قتيلاً وأكثر من 7600 جريح منذ اندلاع الحرب بين حزب الله والدولة العبرية في الثاني من مارس (آذار).
من جهته، دعا ماكرون إسرائيل إلى "التخلي عن أطماعها" التوسعية في لبنان، مضيفاً أن على حزب الله "وقف" هجماته على الأراضي الإسرائيلية وأن تجريده من سلاحه يتم "عبر اللبنانيين أنفسهم". كما دعا إلى "اتفاق سياسي بين إسرائيل ولبنان يضمن أمن البلدين، ووحدة أراضي لبنان، ويضع الأسس لتطبيع العلاقات بينهما".
إسرائيل وحزب الله يتبادلان القصف رغم الهدنة - موقع 24قال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، إنه قصف موقعاً تابعاً لحزب الله في جنوب لبنان، رداً على إطلاق صواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.
وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية وكالة فرانس برس الاثنين، بأن جولة جديدة من المحادثات "المباشرة" بين لبنان وإسرائيل ستعقد الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى.
وأكد سلام الثلاثاء أن لبنان يطالب بـ"انسحاب كامل" للقوات الإسرائيلية من أراضيه، إلى جانب عودة الأسرى والنازحين اللبنانيين، في إطار المفاوضات الجارية مع الدولة العبرية.
وجاء لقاء سلام وماكرون في باريس عقب كمين استهدف قوة حفظ السلام المؤقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان، وأسفر عن مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين.
وحمّلت فرنسا حزب الله مسؤولية الهجوم.
وقال ماكرون الثلاثاء إن فرنسا "مستعدة للحفاظ على التزامها في الميدان" عقب مغادرة قوة حفظ السلام المقررة في نهاية العام، بعدما شكلت خلال عقود حاجزاً بين لبنان وإسرائيل. ونفى حزب الله الذي يعارض بشدة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية أي تورط له في الهجوم الذي أودى بحياة الجندي الفرنسي.