تحظى عطلة عيد الأضحى 2026 باهتمام وتخطيط مبكر في الإمارات، مدفوعة بامتدادها هذا العام إلى ستة أيام متواصلة، وتزامنها مع طقس لا يزال ضمن الحدود المعتدلة نسبياً قبل ذروة الصيف، ما يعزز الإقبال على السياحة الداخلية والحجوزات الفندقية، ويدفع شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين إلى البحث عن تجارب إقامة متكاملة داخل الدولة.
وتؤكد المؤشرات أن هذه العطلة تمثل محطة رئيسية لتنشيط القطاع السياحي المحلي، وهو ما دفع الفنادق والمنتجعات إلى تكثيف استعداداتها والبدء مبكراً في الإعلان عن عروضها الترويجية، استباقاً للطلب المتوقع خلال هذه الفترة، لا سيما مع توقع بدء الإجازة في 26 مايو (أيار) وامتدادها حتى نهاية الأسبوع، ما يمنح الموظفين فرصة لقضاء عطلة ممتدة دون الحاجة إلى استخدام رصيد الإجازات السنوية.
وفي هذا الإطار، كثفت الفنادق والمنتجعات عروضها عبر منصات الحجز، وعلى رأسها Booking.com، حيث تُظهر المؤشرات طرح خصومات تتراوح بين 15% و25% على أسعار الغرف، خاصة عند الحجز المبكر أو الإقامة لعدة ليالٍ. وتشمل العروض باقات نصف إقامة، إلى جانب مزايا مثل تسجيل الدخول المبكر والمغادرة المتأخرة، فضلاً عن عروض عائلية تتضمن إقامة أو وجبات مجانية للأطفال.
وتظهر بيانات الحجوزات، التي رصدها 24 عبر منصات مثل Agoda وExpedia وKlook، أن أسعار الفنادق خلال العيد تبدأ في دبي من نحو 180 درهماً وتصل إلى أكثر من 900 درهم للفنادق الفاخرة، مع عروض تشمل الإفطار ومزايا للأطفال. وفي أبوظبي، تتراوح الأسعار بين 320 و1100 درهم حسب الفئة، مع إدراج تذاكر لوجهات ترفيهية ضمن بعض الباقات للعائلات.
أما في الفجيرة، فتبدأ الأسعار من نحو 260 درهماً وتصل إلى قرابة 900 درهم في المنتجعات، فيما تعد رأس الخيمة من الوجهات الأكثر تنافسية، بأسعار تبدأ من 330 درهماً وقد تتجاوز 1500 درهم في المنتجعات الفاخرة، ما يعكس تنوع الخيارات المتاحة خلال فترة العيد.
خصومات تصل إلى 20%
وتتعدد نماذج العروض خلال هذه الفترة، من باقات 4 ليالٍ مقابل 3 في بعض المنتجعات الشاطئية، إلى خصومات تصل إلى 20% مع وجبات إفطار مجانية في فنادق دبي، إضافة إلى عروض عائلية في أبوظبي تشمل مزايا للأطفال وتذاكر دخول مجانية لوجهات ترفيهية، وباقات مخفضة في الفجيرة موجهة للإقامات الطويلة.
ويرى شادي ضاوي المتخصص في السياحة وصناعة المحتوى الرقمي أن طول عطلة عيد الأضحى هذا العام يشكل عاملًا رئيسياً في تغيير سلوك العائلات، التي تتجه بشكل أكبر نحو الإقامة في المنتجعات والمجمعات الترفيهية، مستفيدة من طول الإجازة والعروض المرتبطة بالإقامات الممتدة.
نصائح للحجز المبكر
ولفت إلى أنه في ظل هذه المعطيات، يبرز الحجز المبكر كخيار أكثر جدوى، إذ تميل الأسعار إلى الارتفاع مع زيادة الطلب، كما نصح بمقارنة العروض بين المنصات المختلفة والتركيز على القيمة المضافة، مثل الوجبات والأنشطة، إلى جانب مراجعة سياسات الإلغاء لضمان مرونة أكبر في التخطيط.
من جهتها، أشارت أحلام جرداوي، خبيرة تطوير الأعمال السياحية في داناتا، إلى أن توقيت العطلة قبل ذروة الصيف يمنح السوق ميزة إضافية، حيث لا يزال الطقس مناسباً للأنشطة الخارجية، ما يزيد من جاذبية الوجهات الشاطئية والطبيعية داخل الدولة.
وأضافت أن المنافسة هذا العام لا تقتصر على الأسعار، بل تمتد إلى جودة الخدمات والقيمة المضافة، مثل الأنشطة العائلية والبرامج الترفيهية والتذاكر المجانية، وهو ما أصبح عنصراً حاسماً في قرارات الحجز.