قالت سارة بريدن، نائبة محافظ البنك المركزي البريطاني لشؤون الاستقرار المالي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اليوم الجمعة، إن المخاطر الاقتصادية الكلية، جرّاء الحرب الإيرانية، لم تُؤخذ في الحسبان بشكل كامل في أسواق الأسهم.

وأضافت "هناك مخاطر جمة، ومع ذلك فإن أسعار الأصول عند مستويات قياسية، ونتوقع حدوث تعديل في وقت ما".

ما هي الأسباب؟

وقالت بريدن: "ما يُقلقني هو احتمال تبلور عدد من المخاطر في الوقت نفسه، صدمة اقتصادية كلية كبيرة، تراجع الثقة في الائتمان الخاص، إعادة تقييم الذكاء الاصطناعي وغيرها من المخاطر".

وتشهد أسواق الأسهم العالمية تقلبات كبيرة، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، لكن العديد من الأسواق المتقدمة لا تزال تتداول قرب مستويات قياسية، بعد أن استعادت الأسهم العالمية عافيتها من خسائر الحرب الإيرانية.

وحقق مؤشر MSCI العالمي، باستثناء الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء أسهم الشركات الكبيرة والمتوسطة المدرجة في أكثر من 20 سوقاً متقدمة، مكاسب منذ بدء الحرب، وارتفع بأكثر من 5% منذ بداية العام.

مخاوف من "أزمة ائتمانية في القطاع الخاص"

وأشارت بريدن أيضاً إلى مشاكل في الائتمان الخاص، حيث أثارت حالات التخلف المتزايدة عن السداد انتقادات وقلقاً من مراقبي السوق.

وخلّفت الحرب الإيرانية حالة من عدم اليقين تُخيم على الأسواق العالمية خلال الشهرين الماضيين، إلا أن العديد من المشاركين في السوق ما زالوا متفائلين بشأن مستقبل الأسهم، حتى مع وصولها إلى مستويات  قياسية.

وفي رسالته الشهرية الأخيرة إلى العملاء، ذكر مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى "يو بي إس"، أن ارتفاع تكاليف الطاقة يشكّل خطراً، لكنه أبدى تفاؤلاً بشأن الأسهم العالمية، وقال: "نعتقد أن الوضع الاقتصادي وأرباح الشركات ما زال قوياً، مما يدعم الأسهم".

فيما قال دانيال كاسالي، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة إدارة الثروات "إيفلين بارتنرز"، في مذكرة صدرت الأسبوع الماضي: "إذا حققت الشركات توقعات الأرباح، وخفّت حدة التوترات الجيوسياسية، ولو قليلاً، فسيكون هناك مسار واضح لارتفاع أسعار الأسهم".

وأضاف "بالنسبة للمستثمرين، قد تكون الأرباح، وليس الطاقة، هي المحرك الرئيسي للسوق لنهاية العام".