أكدت الحكومة الألمانية أن عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي "الناتو" ليست موضع تساؤل، في أول رد على تقارير تحدثت عن بحث واشنطن خيار تعليق عضوية مدريد في الحلف.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، خلال مؤتمر صحفي في برلين، إن "إسبانيا عضو في حلف شمال الأطلسي، ولا يوجد ما يدعو لتغيير ذلك"، وذلك تعليقاً على تقرير لوكالة "رويترز" نقل عن رسالة داخلية في وزارة الدفاع الأمريكية "النبتاغون" أشارت إلى أن تعليق عضوية إسبانيا طُرح كخيار قيد الدراسة.
ترامب.. حاكم الناتو
وبحسب التقرير، فإن المقترح الأمريكي يأتي في سياق توتر داخل الحلف، خاصة بعد انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبعض الدول الأعضاء، من بينها إسبانيا، بسبب رفضها استخدام قواعدها أو مجالها الجوي في أي عمليات عسكرية ضد إيران.
كما نقلت "رويترز" عن مسؤول أمريكي أن هذه الطروحات تهدف إلى إرسال إشارة قوية إلى الحلفاء الأوروبيين، مشيراً إلى أن تعليق عضوية إسبانيا، في حال حدوثه، سيكون ذا تأثير رمزي أكثر منه عسكري.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على أن بلاده لا تتعامل مع "رسائل بريد إلكتروني"، بل مع مواقف رسمية، في إشارة إلى عدم وجود قرار فعلي حتى الآن.
في سياق متصل، كشف تقرير منشور في "آسيا تايم" إعلان ألمانيا عن توجه استراتيجي لتعزيز قدراتها العسكرية بشكل كبير، في ظل تزايد التحديات الأمنية في أوروبا، وتراجع الاعتماد على الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير تهدف ألمانيا لإعداد خطة إعادة تسليح ضخمة تتضمن تطوير أسلحة هجومية جديدة ومتطورة وزيادة في القوى العاملة العسكرية إلى مستويات لم تشهدها أوروبا الغربية منذ الحرب الباردة.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، محدداً "التوجه الاستراتيجي" المستقبلي للقوات المسلحة الألمانية، نسعى لتحويل نحن نحول الجيش الألماني (البوندسفير) إلى أقوى جيش تقليدي في أوروبا.
ألمانيا وعداوة ترامب
وأعلن بيستوريوس هذه التوجهات بناءً تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي يتبنى موقفاً متشدداً بشأن ضرورة تعزيز الدفاع الأوروبي، ويرى ميرتس أن الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب ما وصفه بعداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلف "الناتو" تفرض على أوروبا الاعتماد بشكل أكبر على نفسها، مضيفاً في بعض الأحيان الصين إلى قائمة التهديدات الخارجية.
وخلال مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير(شباط)، حذر ميرتس من بيئة أمنية متزايدة الخطورة في ظل ضعف القدرات الدفاعية الأوروبية، وقال: "إذا كان هناك، بعد سقوط جدار برلين، لحظة أحادية القطب في التاريخ، فقد ولت منذ زمن طويل، إن ادعاء الولايات المتحدة بالقيادة بات موضع تساؤل، وربما حتى تم التنازل عنه".