ذكرت وكالة "رويترز" أن وكالة الطاقة الدولية ستوصي، اليوم السبت، بضخّ كمية قياسية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، تبلغ 400 مليون برميل، لتحقيق استقرار الأسواق التي تأثرت بالحرب الإيرانية، في الوقت الذي تنسق فيه اليابان ودول مجموعة السبع اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة أزمة الطاقة.
وتستعد وكالة الطاقة الدولية للتوصية لضخّ 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، وهي أكبر كمية في تاريخها، لتحقيق استقرار الأسواق العالمية التي تأثرت بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وفقاً لما أفادت به المصادر.
ويتجاوز هذا الضخ، الذي سيتم على مراحل خلال شهرين على الأقل، الكمية التي طُرحت في السوق خلال الحرب الأوكرانية عام 2022، والتي بلغت 182.7 مليون برميل. ووصفت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن، هذا المقترح بأنه "أكثر من ضعف" الرقم القياسي السابق، مما يُبرز حجم الأزمة.
120 مليار دولار خسائر.. تداعيات حرب إيران تضرب إنتاج الغاز لعامين - موقع 24توقعت وكالة الطاقة الدولية الجمعة أن تستمر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على إنتاج الغاز الطبيعي المسال لعامين على الأقل، مشيرة إلى أنّ السوق ستظل تحت ضغط خلال عامي 2026 و2027.
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً عبر الفيديو لمجموعة السبع، الأربعاء المقبل، لمناقشة إجراءات منسقة بين الدول الأعضاء، بينما أعلنت اليابان عن خطط لإطلاق احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، بالإضافة إلى احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر، بدءاً من 16 مارس(آذار).
وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95% من إمداداتها النفطية، وبلغت أسعار البنزين المحلية مؤخراً أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025.
شركات طيران عالمية تلجأ إلى إجراءات قاسية لمواجهة أزمة الوقود - موقع 24تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة، مع اضطرار شركات كبرى مثل "يونايتد إيرلاينز" و"لوفتهانزا" إلى دراسة رفع أسعار التذاكر، وإلغاء آلاف الرحلات، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة التصعيد المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وعلى الرغم من الإجراء المقترح من وكالة الطاقة الدولية، انتعشت أسعار النفط يوم الأربعاء الماضي، مما يعكس شكوك السوق حول قدرة هذا الإطلاق على تعويض الصدمات المحتملة في الإمدادات.
وارتفع خام برنت بنسبة 4% ليصل إلى 91.32 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.4% ليصل إلى 87.14 دولاراً للبرميل.
وتدرس وكالة الطاقة الدولية ومجموعة السبع أيضاً إمكانية التواصل مع دول غير أعضاء، مثل الصين والهند، للتخفيف من اضطراب السوق.
ويُقدّر محللو الطاقة أن الصراع في الشرق الأوسط يُقلّل حاليًا من إمدادات النفط بمقدار 15 مليون برميل يومياً، ما قد يدفع الأسعار نحو 150 دولاراً للبرميل إذا استمرت الأزمة.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن الدول الأعضاء تُقيّم أمن الإمدادات وظروف السوق قبل أي عملية ضخ منسقة من مخزون النفط الاستراتيجي، مُشدّداً على ضرورة الاستعداد لاتخاذ إجراءات فورية، حال واجهت أسواق النفط مزيدًا من الصدمات.