بدأ الفلسطينيون، اليوم السبت، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في أول عملية اقتراع تشمل القطاع منذ نحو عقدين.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع والمشاركة الفاعلة، مؤكداً خلال تفقده غرفة العمليات المشتركة للأجهزة الأمنية أن هناك جهداً كبيراً ومتابعة ميدانية وتقنيات متقدمة لضمان سير العملية الانتخابية في بيئة آمنة ومنظمة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام نحو مليون و30 ألف ناخب لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية، موزعين على 491 مركزاً تضم 1922 محطة اقتراع، على أن تستمر عملية التصويت حتى مساء اليوم، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". 

اختيار مجلس بلدية

وفي قطاع غزة، انطلقت الانتخابات في مدينة دير البلح، في سابقة هي الأولى منذ عام 2006، حيث يتوجه نحو 70 ألف ناخب إلى 12 موقع اقتراع، للتصويت لأربع قوائم انتخابية تضم كل منها 15 مرشحاً، بينهم نساء، لاختيار مجلس بلدي جديد.

وتأتي هذه الانتخابات في وقت تشهد فيه غزة دماراً واسعاً جراء الحرب، ما حال دون تنظيم الاقتراع في باقي مناطق القطاع، في حين يشارك السكان في دير البلح وسط ظروف معيشية صعبة، حيث تُجرى بعض عمليات التصويت داخل خيام، مع تقليص ساعات الاقتراع بسبب محدودية الكهرباء.

وترى أطراف دولية أن إدراج دير البلح في العملية الانتخابية يحمل بعداً رمزياً، يعكس سعي السلطة الفلسطينية لتعزيز حضورها في غزة، في ظل استمرار الانقسام السياسي، وسيطرة حركة حماس على القطاع منذ عام 2007.

وتدعم الحكومات الأوروبية والعربية بشكل عام عودة إدارة قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية، في إطار قيام دولة فلسطينية مستقلة، تضم غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

أول انتخابات بلدية في غزة منذ سنوات توفر مقياسا نادرا لشعبية حماس | رويترز

ويرى دبلوماسيون غربيون أن الانتخابات المحلية قد تشكّل خطوة نحو تعزيز الإصلاحات السياسية، خصوصاً في مجالي الشفافية والمساءلة، التي تقول السلطة الفلسطينية إنها تعمل على تنفيذها.