وسع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نطاق "برنامج المحتوى الوطني" ليصبح إلزامياً يشمل جميع الجهات الحكومية الاتحادية والشركات الوطنية، في خطوة تعزز مسيرة الاقتصاد الوطني وترسخ ركائز الاكتفاء الذاتي، فما هو البرنامج، وما أهميته؟

أُطلق "المحتوى الوطني" في 2018 ضمن "مشاريع الخمسين" لدولة الإمارات، تحت مظلة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ويهدف إلى إعادة توجيه مصروفات المشتريات الحكومية ومشتريات الشركات الوطنية الكبرى نحو الاقتصاد الوطني عبر قطاعي الصناعة والخدمات، ويشمل جميع المبالغ المُنفقة داخل الدولة على تكاليف التصنيع والمنتجات والخدمات المحلية والاستثمارات والمدفوعات.

وكان البرنامج يُعرف سابقاً بـ"القيمة الوطنية المضافة" قبل أن تتم إعادة تسميته رسمياً إلى "المحتوى الوطني" في 2024، ليعكس المسمى الجديد توسع نطاقه وعمق أثره في صميم الاقتصاد الوطني.

محمد بن راشد يعتمد حزمة قرارات لتعزيز المرونة الصناعية في الإمارات - موقع 24اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حزمة من القرارات والمبادرات ضمن مجلس الوزراء، واستعرض مستجدات التحضير للنسخة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات".

ماذا حقق البرنامج؟

منذ انطلاقه، نجح البرنامج في إعادة توجيه أكثر من 473 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني، من بينها 307 مليارات درهم عبر مجموعة "أدنوك" وحدها.

وعلى صعيد النمو التراكمي، تضاعفت قيمة الإنفاق المحلي من 26 مليار درهم في 2019 إلى 67 مليار درهم في 2023، فيما توسّعت فرص الشراء لتشمل 1400 منتج، وبلغت القيمة الإجمالية لاتفاقات الشراء المُعلن عنها 120 مليار درهم على مدى العشر سنوات المقبلة.

وعلى صعيد النمو السنوي، سجل البرنامج 53 مليار درهم في 2022 بزيادة 25% عن العام السابق، ثم قفز إلى 67 مليار درهم أواخر 2023 بنمو 26%، فيما بلغت قيمة الإنفاق المحلي المُعاد توجيهه خلال 2025 وحده 65 مليار درهم.

وحتى نهاية النصف الأول من 2024، وصلت قيمة الإنفاق على المشتريات والخدمات المحلية إلى 48 مليار درهم، فيما بلغت استثمارات الشركات الحاصلة على شهادات البرنامج 205 مليارات درهم، بزيادة 20% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

التوظيف والتصنيع

وعلى صعيد التوظيف، بلغ عدد الإماراتيين العاملين في الشركات الحاصلة على شهادة البرنامج نحو 19 ألف إماراتي حتى منتصف 2024، بارتفاع 40% مقارنة بالنصف الأول من 2023، كما أسهم البرنامج بالشراكة مع برنامج "نافس" في توفير أكثر من 23 ألف فرصة عمل للكوادر الوطنية في القطاع الخاص.

وعلى الصعيد الصناعي، جرى تصنيع 135 منتجاً صناعياً أساسياً محلياً، مدعوماً باستثمارات تجاوزت 4.5 مليارات درهم في تطوير منشآت وتقنيات تصنيع متقدمة. 

مليار درهم وتوطين 5000 منتج.. كيف تعيد الإمارات رسم خريطة صناعتها الوطنية؟ - موقع 24في خطوة تعكس عمق التحول في فلسفة الدولة الاقتصادية، اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حزمة متكاملة من القرارات الصناعية الكبرى، تجمع بين التمويل الاستراتيجي وتوظيف الذكاء الاصطناعي، في مسار واحد يستهدف بناء اقتصاد إنتاجي أكثر صموداً واكتفاءً.

اصنع في الإمارات

يرتكز البرنامج على دعم مبادرة "اصنع في الإمارات" وتمكين رواد الأعمال الإماراتيين، إلى جانب تأهيل الكفاءات الوطنية في القطاع الصناعي عبر برنامج “مصنعين”، ويستهدف 11 قطاعاً حيوياً توفّر فرص تصنيع محلي بأسعار تنافسية وفق أعلى معايير الجودة ومتطلبات الاستدامة.

ولتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديداً، خُفّضت رسوم الحصول على شهادة البرنامج إلى 500 درهم فقط للشركات المسجلة في البرنامج الوطني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما أُضيف معيار "Green ICV" لمكافأة الشركات الملتزمة بمعايير الاستدامة بنقاط إضافية تصل إلى 3%.

وامتد نطاق تطبيقه ليشمل 31 جهة حكومية اتحادية ومحلية والشركات الوطنية الكبرى، فيما يُعزّز قرار التوسع الإلزامي الأخير من زخم البرنامج باتجاه تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات ذات الأولوية الوطنية.