صرح القائد العسكري المشترك في إيرلندا الشمالية، بأن جزيرة إيرلندا تمر بـ"وضع حرج للغاية" وسط التوترات مع روسيا.

وتحدث البريجدير بيرس آشفيلد، في الوقت الذي أحضرت فيه القوات الجوية الملكية طائرة من طراز "بي-8 بوسيدون" من لوسيموث في اسكتلندا، إلى محطة طيران قيادة المروحيات المشتركة في ألدرجروف بمقاطعة أنترم، الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.

وفي حين أن الطائرة كانت موجودة في إيرلندا الشمالية في المقام الأول، لإجراء تمرين بحث وإنقاذ مشترك مع خفر السواحل والمؤسسة الملكية الوطنية لزوارق النجاة، كان هناك أيضاً مغزى عسكري لهذه الخطوة.

وكانت الطائرة "بوسيدون"، التي توصف بأنها ضمن الأصول الرئيسية للقوات الجوية الملكية في مجالات الاستخبارات والمراقبة وتحديد الأهداف والاستطلاع، تعمل من ألدرجروف لأول مرة.

ووصف البريجدير آشفيلد، قائد اللواء 38 وكبير الضباط العسكريين في إيرلندا الشمالية، التمرين بأنه "تجسيد مادي" لمذكرة التفاهم المحدثة التي وقعتها المملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا في مارس (آذار) الماضي، لتعزيز التعاون الدفاعي الثنائي.

وقال لوكالة أنباء "بي إيه ميديا ": "إن الهدف من ذلك كان حقاً اختبار وتعديل بعض إجراءات التشغيل الخاصة بنا، لتوفير مستوى معزز من السلامة والأمن للناس في جميع أنحاء جزيرة إيرلندا في المجال البحري، مع التركيز بشكل خاص في هذا التمرين على البحث والإنقاذ".

وأضاف "لطالما كانت إيرلندا أسيرة لتلك الجغرافيا، وحيثما تقوم بدور في فجوة غرينلاند-أيسلندا، وكما رأيتم مختلف القادة الوزاريين في وزارة الدفاع يصفون التهديد الناجم عن العمليات البحرية الروسية في تلك المساحة، التي تهدد البنية التحتية الوطنية الحيوية التي لا تعتمد عليها المملكة المتحدة فحسب، بل يعتمد عليها جزء كبير من أوروبا وحلفائنا وشركائنا أيضاً".

وتابع "إنها تحتل موقعاً حرجاً للغاية يغطي هذا الممر المائي المهم حقاً في شمال المحيط الأطلسي".