أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة توصف بأنها أقرب إلى "حرب باردة".
ووفق "أكسيوس" تتسم هذه المرحلة بتصعيد اقتصادي وعسكري محدود دون انزلاق إلى مواجهة شاملة، في وقت يواجه فيه الرئيس دونالد ترامب حالة من التردد بين خيار التصعيد العسكري أو الاستمرار في سياسة "الضغط الأقصى".
وبحسب المصادر، يخشى مسؤولون في واشنطن من الانجرار إلى صراع مجمّد لا يشهد اتفاقاً سياسياً ولا حرباً مفتوحة، ما قد يفرض بقاء القوات الأمريكية في الشرق الأوسط فترة أطول، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد الضغوط الاقتصادية، وانتظار كل طرف خطوة الطرف الآخر.
السيناريو الأسوأ
وفي هذا السياق، نقل الموقع عن مصدر مقرّب من ترامب قوله إن هذا السيناريو "هو الأسوأ سياسياً واقتصادياً"، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية، لما يحمله من استنزاف طويل دون تحقيق نتائج واضحة.
ووفقاً لخمسة مستشارين تحدثوا مع ترامب، فإن ترامب يوازن بين توجيه ضربات عسكرية جديدة أو منح العقوبات الاقتصادية مزيداً من الوقت لتحقيق أهدافها، خصوصاً فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي.
وقال ترامب، في حديث نقله أحد مستشاريه إلى الموقع: "كل ما يفهمه قادة إيران هو القنابل" في إشارة إلى تشدده تجاه الدولة، وأضاف المستشار أن "ترامب محبط لكنه واقعي، لا يريد استخدام القوة حالياً، لكنه لن يتراجع عن مواقفه".
داخل البيت الأبيض
وداخل البيت الأبيض، يدفع بعض كبار المستشارين باتجاه الإبقاء على الحصار المفروض على مضيق هرمز وتشديد العقوبات الاقتصادية قبل التفكير بأي تصعيد عسكري.
وفي هذا الإطار، قال وزير الخارجية ماركو روبيو في مقابلة مع "فوكس نيوز" إن "مستوى العقوبات المفروضة على إيران غير عادي، والضغط غير مسبوق، ويمكن بذل المزيد لدفع النظام إلى تقديم تنازلات".
وكشف التقرير أن ترامب ناقش مع فريقه للأمن القومي مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار عن السفن المرتبطة بإيران، إلا أن القرار لم يُحسم، وسط تحفظات أمريكية على تأجيل ملف البرنامج النووي.
فقدان ملايين الوظائف.. الحرب تُعمّق الانهيار الاقتصادي في إيران - موقع 24قبل أن تندلع الحرب، كان الاقتصاد الإيراني يترنّح تحت وطأة الأزمات، لكن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل دفعت به إلى مرحلة أكثر حدة، حيث وجد ملايين الإيرانيين أنفسهم فجأة على حافة الفقر، مع اتساع رقعة فقدان الوظائف وتراجع النشاط الاقتصادي بوتيرة غير مسبوقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الأمريكي، الذي فُرض بعد إغلاق إيران للمضيق وفرض رسوم على ناقلات النفط، في خطوة أثرت على نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
كما كثّفت واشنطن، عبر وزارة الخزانة بقيادة سكوت بيسنت، العقوبات لتشمل مؤسسات مالية وشركات شحن ومصافي نفط، ضمن استراتيجية تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو التفاوض.