أثار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الكندية بعد مطالبته بتوفير ترتيبات أمنية استثنائية خلال زيارته لفانكوفر لحضور مؤتمر المنظمة هذا الأسبوع.
قالت صحيفة تايمز إن "فيفا" رغب في تخصيص موكب شرطة رسمي يرافق إنفانتينو، بما يمنحه امتيازات بروتوكولية ضخمة تشمل إيقاف حركة المرور وتجاوز الإشارات الحمراء، وهي ترتيبات لا تُمنح عادةً إلا لزعماء الدول أو الشخصيات الدينية الرفيعة مثل البابا.
وتابعت: "هذا الطلب قوبل برفض حازم وصريح من قبل شرطة فانكوفر، التي رأت أن توفير حراسة أمنية بهذا الحجم لإنفانتينو، مماثلة لتلك المخصصة لرؤساء الولايات المتحدة، أمر غير مبرر. وأكدت السلطات المحلية أن مثل هذه الإجراءات تتطلب موارد لوجستية وبشرية هائلة، وأن المدينة ليست بصدد تقديم هذا النوع من "المراسم السيادية" لشخصية رياضية، مهما كان منصبها، خاصة في ظل السياسات المتبعة لتنظيم التحركات الرسمية في المدينة".
وأضافت أن هذا الرفض يأتي أيضاً مدفوعاً بمخاوف جدية تتعلق بالتكلفة المالية العالية التي ستقع على عاتق دافعي الضرائب في كندا.
وذكرت أنه في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، ترى السلطات أن تخصيص ميزانية ضخمة لموكب أمني "استعراضي" يمثل عبئاً غير ضروري، ويثير تساؤلات حول كيفية إدارة الأموال العامة في استضافة الشخصيات الدولية، مشددة على ضرورة ترشيد الإنفاق بما يخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.
علاوة على ذلك، يتزامن هذا الجدل مع تصاعد الحساسية الشعبية والسياسية تجاه نفقات تأمين كأس العالم 2026. حيث يخشى المسؤولون في فانكوفر من أن الاستجابة لمثل هذه الطلبات "المستفزة" قد تؤجج الغضب العام بشأن التكاليف المتزايدة لاستضافة المونديال، مما وضع شرطة المدينة أمام خيار وحيد وهو التمسك بقرار الرفض للحفاظ على توازن ميزانية الأمن وتجنب أي صدام إضافي مع الرأي العام حول نفقات البطولة المرتقبة.