أعلنت الإمارات، أمس الثلاثاء، انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" و"أوبك+" على أن يسري القرار بدءاً من 1 مايو (أيار) المقبل.

ومن شأن انسحاب الإمارات، العضو القديم في ​أوبك، أن يتيح ‌لها زيادة إنتاجها بمجرد استئناف الصادرات عبر الخليج، إذ لن تكون بعد ذلك ملزمة بحصص أوبك.

دراسات متأنية سبقت القرار

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي لـ"رويترز" إن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة، وأضاف أن بلاده لم تثِر هذه المسألة مع أي دولة أخرى.

وتابع "هذا قرار سياسي، اتُّخذ بعد دراسة متأنية للسياسات الحالية والمستقبلية المتعلقة ​بمستوى الإنتاج"، وأشار المزروعي إلى أن العالم سيطلب المزيد من الطاقة، ملمحاً إلى أن خطوة الانسحاب ​ستساعد في تلبية تلك الاحتياجات.

وقلصت أسعار النفط مكاسبها في الأسواق العالمية عقب إعلان الإمارات الانسحاب من "⁠أوبك" وتحالف "أوبك+" بدءاً من 1 مايو (أيار)، ويضم تحالف "أوبك+" حلفاء بينهم روسيا إلى جانب منظمة أوبك.

واستبعد المزروعي أن يؤدي انسحاب الإمارات إلى ​تأثير كبير وفوري على السوق بسبب الوضع في المضيق، ويجد أعضاء أوبك في منطقة الخليج صعوبة بالغة في شحن صادراتهم عبر مضيق هرمز، وهو ممر ​مائي ضيق بين إيران وسلطة عمان كان يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، وذلك بسبب الاعتداءات الإيرانية على السفن.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن حصة "أوبك+" من الإنتاج العالمي للنفط انخفضت إلى 44% في مارس (آذار) من نحو 48% في فبراير (شباط)، ومن المرجح أن تنخفض أكثر في ​أبريل (نيسان) مع تزايد حالات توقف الإنتاج، قبل أن تواصل التراجع في مايو (أيار) بعد انسحاب الإمارات، رابع أكبر منتج في المجموعة.

وقالت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري: "هذا يفتح الباب أمام الإمارات لاكتساب حصة في السوق العالمية عندما تعود الأوضاع الجيوسياسية إلى طبيعتها".

وأشار خورخي ليون، المحلل في ريستاد، إلى أهمية الإمارات باعتبارها من بين الدول القليلة في أوبك إلى جانب السعودية ​التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تتيح ​لها ضخ كميات إضافية من ⁠النفط في السوق، وقال ليون: "بعد انسحابها من المجموعة، سيكون لدى الإمارات الحافز والقدرة على زيادة الإنتاج".