اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في دولة الإمارات. ويأتي هذا البرنامج ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي، ودعم التنافسية العالمية، ويهدف إلى تأمين احتياجات المجتمع من السلع الغذائية والطبية والصناعية الحيوية.
وأكد الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن البرنامج يجسد رؤية القيادة في بناء منظومة استباقية تضمن تدفق التجارة وتنويع مصادر الواردات عبر توسيع الشراكات الدولية ودعم الإنتاج المحلي.
3 مسارات لضمان الانسيابية
من جانبه، أشار الدكتور وضاح الطه، الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، إلى أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل هو تطور لاستراتيجية برزت بوضوح منذ أزمة "كورونا"، حيث وضعت الدولة حينها الأمن الغذائي والدوائي على رأس أولويات الأمن الاقتصادي.
ويرى أن البرنامج اليوم انتقل إلى مدى أوسع يشمل تقييماً شاملاً لكل السلع والخدمات ذات الأولوية. وحدد الطه ثلاثة مسارات رئيسية تضمن مرونة سلاسل الإمداد في الدولة:
• توطين الصناعة: تعزيز القدرات التصنيعية والزراعية داخل حدود الإمارات لتقليل الاعتماد على الخارج.
• الشراكات الاستراتيجية: إبرام اتفاقيات مع لاعبين دوليين لخفض التكاليف وترشيد الإنفاق.
• الاستثمار الخارجي المباشر: تأسيس أو تملك شركات إماراتية في دول مستقرة سياسياً واقتصادياً، بما يشمل تملك أراضٍ زراعية شاسعة لضمان الإمداد من المنشأ مباشرة.
مركز عالمي لمرونة الإمداد
وأوضح الطه أن أهمية هذا البرنامج تتجاوز الحدود الوطنية؛ فخلق هذه المنظومة المرنة سيجعل من الإمارات منطلقاً لدول أخرى، حيث ستوفر تلك المسارات مصداقية عالية في الإمدادات ليس للإمارات فحسب، بل للمنطقة ككل.
ويعتمد برنامج الإمارات الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، في تنفيذه على دراسة السيناريوهات المحتملة للموردين، وتقييم مخاطر الاستيراد، وإبرام شراكات طويلة المدى مع أطراف قادرة على الإنتاج والتوريد بنطاق واسع، بما يرفع جاهزية الدولة للتعامل مع مختلف الظروف الإقليمية والعالمية.