أكد البيت الأبيض في رسالة موجهة إلى الكونغرس، اليوم الجمعة، أن الأعمال القتالية مع إيران "انتهت"، وذلك رغم استمرار وجود القوات المسلحة الأمريكية في المنطقة.
وبحسب الرسالة التي بعث بها الرئيس دونالد ترامب، فإن هذا الإعلان يتيح للإدارة تجاوز مهلة قانونية كانت تنقضي في الأول من مايو (أيار) للحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
وكان من المتوقع أن تمر المهلة دون تحرك من المشرعين الجمهوريين، الذين يفضلون منح الرئيس مساحة أوسع في إدارة الملف، وفق ما تشير إليه معطيات المشهد السياسي في واشنطن.
وتسلّط الرسالة الضوء على توسيع لافت ومثار جدل قانوني في استخدام السلطة التنفيذية، إذ أطلق ترامب العمليات العسكرية قبل شهرين دون تفويض صريح من الكونغرس، ما أثار تساؤلات حول دستورية القرار وحدود صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب.
وفي الوقت ذاته، أوضح ترامب أن الصراع لم يُحسم بالكامل، قائلاً إن "التهديد الذي تمثله إيران للولايات المتحدة وقواتها المسلحة لا يزال كبيراً"، رغم ما وصفه بنجاح العمليات الأمريكية واستمرار الجهود لتحقيق سلام دائم.
ويمثل، اليوم الجمعة، الـ60 على بداية العمليات العسكرية الأرميكية على إيران منذ إخطار البيت الأبيض للكابيتول، ما يعني أن الرئيس تارمب كان ملزماً إما بسحب القوات أو طلب موافقة رسمية من الكونغرس لمواصلة العمليات.
كما أيد الرئيس الطرح الذي قدمه وزير الدفاع بيت هيغسيث هذا الأسبوع، والذي يرى أن أيام وقف إطلاق النار لا ينبغي احتسابها ضمن "الأعمال القتالية"، وبالتالي لا تُحتسب ضمن مهلة الـ60 يوماً.
ويعكس هذا الموقف توازناً دقيقاً بين إعلان تهدئة رسمية من جهة، والإبقاء على خيار التصعيد العسكري قائماً من جهة أخرى، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.