أعلنت شركة الطيران "سبيريت إيرلاينز" إفلاسها واستعدادها لوقف عملياتها بالكامل، لتصبح بذلك أول شركة طيران أمريكية تفشل جزئياً بسبب زيادة أسعار وقود الطائرات خلال حرب إيران.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين، تستعد الشركة لتعليق عملياتها، بعد فشل إدارتها في التوصل إلى اتفاق ينقذها من الانهيار.
500 مليون من ترامب
ويأتي هذا التطور بعد تعثر محاولات إنقاذ الشركة، رغم تقديم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً نهائياً لدعمها مالياً بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار، وهو المقترح الذي واجه معارضة من بعض مستشاريه وعدد من الجمهوريين في الكونغرس.
ومن شأن انهيار "سبيريت" أن يؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف، علماً أن الشركة كانت تستحوذ في وقت سابق على نحو 5% من الرحلات داخل الولايات المتحدة، كما لعبت دوراً مهماً في إبقاء أسعار التذاكر منخفضة في الأسواق، التي نافست فيها شركات الطيران الكبرى.
ومن المتوقع أن يؤدي توقف عمليات الشركة إلى تداعيات واسعة، تشمل فقدان آلاف الوظائف، وترك ملايين المسافرين أمام خيارات محدودة لإعادة ترتيب رحلاتهم، إلى جانب ضغوط تصاعدية على أسعار التذاكر في السوق الأمريكية، نتيجة تقلص عدد الرحلات المتاحة.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، تواصل البيت الأبيض مع شركات طيران أخرى لبحث آليات استيعاب الركاب المتضررين، فيما أعلنت شركات كبرى مثل "يونايتد إيرلاينز" و"أمريكان إيرلاينز" و"جيت بلو" استعدادها لتقديم دعم جزئي للعملاء.
وقال وزير النقل شون دافي إنه حاول إقناع عدد من شركات الطيران بشراء سبيريت لكنه لم يجد من يرغب في ذلك، ورفض متحدث باسم الشركة التعليق على المناقشات الجارية.
وقال ترامب، أمس الجمعة، إن البيت الأبيض قدم لشركة سبيريت ودائنيها اقتراحاً نهائياً لمحاولة إنقاذ شركة الطيران، واتصل البيت الأبيض بشركات طيران أخرى لمناقشة كيفية استيعاب الركاب الحاملين لتذاكر سبيريت.
بعد انهيار الاقتصاد الإيراني.. شبكات في أفريقيا تموّل حزب الله - موقع 24في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه إيران، حذّر تقرير لمجلة "ناشيونال إنترست" من تحوّل لافت في مصادر تمويل حلفائها، مشيراً إلى أن تنظيم حزب الله اللبناني قد يتجه بشكل متزايد إلى شبكاته المالية في غرب أفريقيا، لتعويض التراجع الحاد في الدعم الإيراني.
لكن رغم هذه الإجراءات، يرى مراقبون أن انهيار "سبيريت" يعكس تحولاً أعمق في السوق، حيث أصبحت شركات الطيران منخفض التكلفة الأكثر هشاشة أمام صدمات الطاقة، في ظل اعتمادها على نموذج تسعيري، لا يسمح بتمرير كامل التكاليف إلى المستهلكين.
وبحسب ما أكدته "سي إن إن" فإن شركة "سبيريت" لم تحقق أي أرباح منذ تراجع حركة السفر عقب جائحة "كوفيد-19"، كما تقدّمت بطلب الإفلاس مرتين، كان آخرهما في أغسطس (آب) 2025.