كشف مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، عن أحدث مؤشرات أداء السوق العقارية في الإمارة خلال الأسابيع الثمانية الماضية، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الشفافية في القطاع وإتاحة قراءة أوضح لاتجاهات السوق والمعاملات العقارية، بما يرسخ ثقة المستثمرين والمطورين والمتعاملين في القطاع العقاري في أبوظبي.
وأكدت بيانات المركز أن الشهرين الماضيين شهدا استقراراً لافتاً في أداء السوق العقاري مع مستويات قوية من المبيعات والإيجارات ومواصلة إطلاق المشاريع العقارية البارزة، إضافة إلى وجود طلب نشط على الوحدات السكنية الجاهزة وزيادة في المبيعات على المخطط، ما يظهر استمرار زخم القطاع العقاري ويرسخ مكانة الإمارة وجهة رائدة في استقطاب الاستثمارات العقارية عالمياً.
وتفصيلا، أظهرت بيانات السوق تسجيل نحو 2,600 معاملة بيع للوحدات السكنية خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بنحو 2,700 معاملة في يناير (كانون الثاني) السابق، وأكثر من 3,100 معاملة خلال فبراير(شباط) من العام الجاري، فيما تجاوز عدد معاملات بيع الوحدات السكنية خلال أبريل (نيسان) حاجز 3,200 معاملة، متخطياً مستويات النشاط المسجلة خلال شهري يناير وفبراير 2026.
وفيما يتعلق بالقيمة الإجمالية للمبيعات، سجل شهر أبريل وحده أكثر من 13 مليار درهم من مبيعات الوحدات السكنية، ما يعكس استمرار النشاط القوي في السوق العقارية واستقرار مستويات الطلب، وتشمل معاملات بيع الوحدات السكنية مبيعات المشاريع على المخطط والوحدات الجاهزة، فيما تُعد مبيعات الوحدات الجاهزة هي المؤشر الأكثر ارتباطاً بالطلب الفعلي والفوري في السوق، نظراً لقدرتها على تقديم قراءة مباشرة لنشاط المشترين خلال الفترة الزمنية نفسها.
نشاط قوي
وخلال الأسابيع الثمانية الماضية، واصلت السوق أداءها ضمن نطاق التغيرات الطبيعية المعتادة، حيث شهد يناير وفبراير نشاطاً قوياً، تلاه استقرار نسبي خلال مارس، قبل أن يعود النشاط إلى مستويات أعلى خلال أبريل تتوافق مع الاتجاهات التاريخية للسوق. ويُعزى حالة الاستقرار النسبي خلال مارس إلى تزامن حلول شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر، إلى جانب عدم استقرار حالة الأرصاد الجوية وبعض التطورات الإقليمية.
وسجلت مبيعات الوحدات الجاهزة خلال مارس 482 وحدة بقيمة معاملات بلغت نحو 1.2 مليار درهم، مقارنة بالمتوسط الشهري للمبيعات وبلغ نحو 560 وحدة وبقيمة تقارب 1.6 مليار درهم خلال شهري يناير وفبراير. أما أبريل، فقد سجل بيع 529 وحدة جاهزة بقيمة بلغت نحو 1.6 مليار درهم، بما يتناسب مع المستويات المعتادة للسوق.
في غضون ذلك، واصلت مشاريع التطوير العقاري على المخطط نشاطها خلال الفترة الماضية، مع إطلاق عدد من المشاريع الجديدة البارزة، من بينها مشروع "تارا بارك" من "مدن"، ومشروع "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز"، من "أوهانا للتطوير العقاري"، و"ياس بارك بليس" من "الدار"، إلى جانب مشروع "شوبا سيتي أبوظبي". ويعكس استمرار إطلاق المشاريع الجديدة قوة الزخم المتواصل في نشاط التطوير العقاري، مع مواصلة متابعة وتسجيل معاملات البيع على المخطط ضمن السجلات العقارية التابعة لمركز أبوظبي العقاري خلال الفترة المقبلة.
استقرار الأسعار
حافظت اتجاهات الإدراج العقاري والتسعير خلال مارس وأبريل على مستويات مستقرة ومتوافقة مع الأنماط التاريخية للسوق. وخلال شهر مارس، ارتفعت نسبة الإدراج العقاري التي شهدت تغيرات سعرية إلى نحو 12% مقارنة بمتوسط بلغ نحو 8% بين أكتوبر 2025 ويناير 2026، قبل أن تتراجع هذه النسبة خلال أبريل إلى نحو 4%، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ أكتوبر 2025.
وبصورة إجمالية خلال شهري مارس وأبريل، بقيت نحو 92% من أسعار الإدراج العقاري مستقرة أو سجلت ارتفاعات سعرية، فيما شهد 8% فقط من الإدراج تغيرات في الأسعار، وكانت نحو 90% من تلك التغيرات الطفيفة ضمن نطاق محدود يقل عن 10%، ما يعكس استمرار استقرار السوق العقارية وتوازن مستويات التسعير.
إلى ذلك، واصلت سوق الإيجارات السكنية مسارها التصاعدي، مع استمرار نمو عدد الوحدات السكنية المؤجرة والنشطة بصورة أسبوعية منذ بداية العام الجاري 2026. ويتناغم هذا النمو مع الاتجاهات التي شهدتها السوق خلال العامين إلى الثلاثة أعوام الماضية، مع استمرار ارتفاع معدلات الإشغال، بوتيرة معتدلة.