أفادت نتائج استطلاع جديد أن غالبية الأمريكيين يحمّلون الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي.
وأظهر استطلاع أجرته "رويترز" بالتعاون مع"إبسوس"، ونُشرت نتائجه، الجمعة، أن نحو 77% من الناخبين المسجلين يرون أن ترامب يتحمّل على الأقل جزءاً من المسؤولية عن الارتفاع في أسعار البنزين، مقابل 22% لا يوافقون على ذلك، وهي نسب غير مسبوقة بالنسبة لأي رئيس أمريكي تاريخياً.
وبيّن الاستطلاع أن هذا الرأي لا يقتصر على فئة سياسية واحدة، إذ وافق عليه 55% من الجمهوريين، و82% من المستقلين، و95% من الديمقراطيين، ما يعكس اتساع القلق بشأن تأثير الحرب على تكاليف المعيشة.
تأثير على ترامب والجمهوريين
ويرى محللون أن هذه النتائج قد تشكّل إشارة تحذير للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي، في وقت يسعى فيه إلى تعزيز خطابه الاقتصادي، وسط مخاوف من رد فعل الناخبين تجاه ارتفاع الأسعار.
نيك ستيوارت.. متشدد ينضم لفريق التفاوض الأمريكي مع إيران - موقع 24أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن الإدارة الأمريكية عززت فريقها المعني بالمفاوضات مع إيران، عبر ضم نيك ستيوارت، أحد أبرز المسؤولين السابقين المرتبطين بسياسة "الضغط الأقصى"، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
وفي ما يتعلق بتوجهات الناخبين الاقتصادية، أظهر الاستطلاع تقارباً لافتاً بين الحزبين، إذ فضّل 38% من المشاركين نهج الجمهوريين في إدارة الاقتصاد، مقابل 37% للديمقراطيين، وهو فارق ضئيل، مقارنة بتقدم بلغ 14 نقطة لصالح الجمهوريين في بداية الولاية الثانية لترامب.
ميدانياً، سجّلت أسعار الوقود بعض التراجع الطفيف، حيث بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.03 دولارات للغالون، إلا أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة، مع تداول خام"برنت" عند نحو 106 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وقال باتريك دي هان، رئيس تحليل النفط في منصة معنية بأسعار الوقود، إن الأسواق مرشحة لمزيد من التقلبات، مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن أسعار النفط ستبقى عرضة لتحركات حادة بين احتمالات التصعيد أو التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وفي المقابل، تباينت تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل الأسعار، إذ قال وزير الطاقة كريس رايت إن أسعار البنزين قد لا تنخفض إلى ما دون 3 دولارات للغالون قبل العام المقبل، وهو ما رفضه ترامب واعتبره "غير صحيح".
ويُظهر الاستطلاع أن 77% من الأمريكيين يرون أسعار الوقود مصدر قلق كبير، في حين رجّح المشاركون أن تشهد الأسعار مزيداً من الارتفاع خلال العام المقبل، بأكثر من ضعف توقعات انخفاضها، وأُجري الاستطلاع بين 15 و20 أبريل (نيسان) على عينة من 4557 بالغاً في الولايات المتحدة.