قال القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط إن اليوم الأول من "مشروع الحرية"، وهو الخطة التي وضعتها القوات الأمريكية لإعادة تنشيط حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حقق نجاحاً.

غير أن محللين مستقلين بدوا أكثر تحفظاً، مشيرين إلى أن سفينتين فقط ترفعان العلم الأمريكي تمكنتا من عبور المضيق تحت الحماية الأمريكية، وأن توسيع نطاق العملية لإعادة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب التي بلغت نحو 120 سفينة يومياً يبدو أمراً بعيد المنال، لا سيما إذا لم تتعاون إيران، بحسب تحليل لشبكة "سي.إن.إن".

وأوضح قائد القيادة المركزية الأمريكية الأميرال برادلي كوبر، للصحفيين خلال اتصال هاتفي، أمس الإثنين، أن الولايات المتحدة استخدمت قوة مشتركة تضم مدمرات ومروحيات وطائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة وأصولًا عسكرية أخرى لتأمين عبور السفينتين عبر المضيق.

وأضاف أن صواريخ كروز إيرانية استهدفت مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية وسفناً تجارية تم إسقاطها، فيما نجحت مروحيات أمريكية في إغراق 6 زوارق إيرانية صغيرة حاولت مهاجمة السفن التجارية.

وقال: "لقد تمكنا من تحييد كل هذه التهديدات بدقة عالية من خلال استخدام منظم للذخائر الدفاعية".

وبالنسبة لهاتين السفينتين التجاريتين، بدا أن العملية سارت تماماً وفق المخطط، حيث وفّرت الدفاعات الأمريكية متعددة الطبقات الحماية للسفن التي سلكت مساراً حدّدته البحرية الأمريكية باعتباره آمناً من الألغام.

وأشار كوبر إلى وجود "حماس كبير" تجاه "مشروع الحرية"، وأن سفناً أخرى بدأت تتحرك للاستفادة منه.

من جانبه، قال المحلل كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأمريكية، إنه يتوقع أن يرتفع عدد السفن التجارية قريباً إلى ما بين 20 و30 سفينة يومياً، إذا لم تتعرض الحماية الأمريكية للاختراق.

الهجمات في مضيق هرمز تختبر صبر ترامب على إيران - موقع 24يواجه سعي الرئيس دونالد ترامب، لإنهاء الحرب مع إيران اختباراً حقيقياً، بعدما أطلقت طهران، نيرانها على سفن حربية أمريكية، وعطّلت بعنف جهوداً تقودها الولايات المتحدة لإعادة تنشيط حركة الملاحة في مضيق هرمز.

لكنه وغيره من المحللين حذّروا من أن "إيران لها كلمتها في هذا الأمر".

بدورها، وصفت اللفتنانت جنرال المتقاعدة في الجيش الأمريكي كارين غيبسون، اليوم الأول من "مشروع الحرية" بأنه "نجاح تكتيكي"، لكنها شددت على ضرورة قياسه مقارنة بمعدل ما قبل الحرب البالغ 120 سفينة يومياً.

وأضافت أن إيران تحتاج فقط إلى الإبقاء على مستوى من المخاطر المتصورة للحفاظ على حركة الملاحة التجارية عند مستويات منخفضة، ما يعني عملياً إبقاء مضيق هرمز شبه مغلق. وقالت غيبسون: "الثقة التجارية هي في الواقع مركز الثقل".