حطمت شركة "سامسونغ" للإلكترونيات الأرقام القياسية المسجلة بعدما وصلت قيمتها السوقية إلى 1 تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخها.
جاء هذا التحول النوعي مدفوعاً بنمو هائل في الطلب على رقائق الذاكرة المتقدمة التي تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي حول العالم.
وسجلت أسهم العملاق الكوري الجنوبي قفزة بنسبة 13% في تعاملات يوم الأربعاء، مما جعلها ثاني شركة آسيوية تبلغ هذا المستوى المرموق بعد "TSMC" التايوانية، وساهم هذا الصعود في دفع مؤشر "كوسبي" (Kospi) لتجاوز مستوى 7000 نقطة لأول مرة تاريخياً.
تؤكد هذه الأرقام تحولاً هيكلياً في دور الذاكرة ضمن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد مجرد سلعة دورية تخضع لتقلبات العرض والطلب التقليدية.
وكشفت التقارير أن قطاع أشباه الموصلات في الشركة حقق أرباحاً تاريخية في الربع المنتهي في مارس، مسجلاً قفزة بمقدار 48 ضعفاً، بفضل طلبيات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تمنح هوامش ربح ضخمة.
وتتزامن هذه الطفرة مع محادثات استكشافية تجريها "آبل" لاستخدام مصانع "سامسونغ" في الولايات المتحدة لإنتاج معالجات أجهزتها، مما يفتح آفاقاً جديدة للمنافسة.
وتواجه الشركة رغم هذه النجاحات تحديات داخلية مرتبطة بضغوط التكاليف في قطاعي الهواتف والشاشات، بالإضافة إلى مطالب عمالية بزيادة الأجور تلوح بإضراب شامل.
ومع ذلك، يرى المستثمرون أن سوق الذاكرة يعاني من نقص في الإمدادات سيستمر حتى عام 2027، مما يضمن استمرار صعود الأسعار وتحقيق أرباح استثنائية تعزز مكانة آسيا كحجر زاوية في منظومة التكنولوجيا العالمية.