أشعل انهيار شركة الطيران منخفضة التكلفة "Spirit Airlines" موجة تفاعل غير متوقعة، بعدما تحولت مزحة أطلقها صانع محتوى إلى حملة تمويل جماعي جمعت أكثر من 132 مليون دولاراً خلال أيام قليلة، في واحدة من أكثر الظواهر الرقمية إثارة للانتباه.

بدأت القصة حين نشر المؤثر هانتر بيترسون مقطعاً مصوراً عقب توقف عمليات الشركة في 2 مايو (أيار)، مقترحاً تأميم الناقلة وتحويلها إلى ملكية شعبية، وهو ما استجاب له أكثر من 133 ألف شخصاً بتعهدات مالية ضخمة تسببت في تعطل الموقع الإلكتروني للحملة مراراً.

صراع بين البيت الأبيض وكبار الدائنين

كشفت كواليس الأيام الأخيرة للشركة عن تقاطع معقد بين السياسة والمال؛ حيث رفض كبار الدائنين، وعلى رأسهم شركتا "سيتادل" و"أريس"، خطة إنقاذ طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقيمة 500 مليون دولاراً. 

كانت الخطة تستهدف الاستحواذ على 90% من أسهم الشركة وتخصيص أسطولها لخدمات النقل العسكري في الشرق الأوسط، إلا أن الدائنين اختاروا مسار التصفية لضمان استرداد قيمة طائرات "إيرباص" الحديثة بعيداً عن مخاطر إعادة الهيكلة، مما وضع 17000 موظفاً في مواجهة شبح البطالة.

حلم الملكية في مواجهة جدار التصفية

يطرح بيترسون رؤية استثمارية تعتمد على نظام "التعاونيات"، مستلهماً نموذج فريق "غرين باي باكرز" الأمريكي، حيث يمنح كل مساهم صوتاً واحداً في الإدارة بغض النظر عن حجم تبرعه، وفقاً لما نقل موقع "aol". 

@hbpvo

SPIRIT 2.0 x SPIRIT AFA LFG!!!!

♬ Spirit in the Sky - Norman Greenbaum

ورغم أن الخبراء يصفون هذه الخطوة بأنها "مستحيلة قانوناً" نظراً لدخول الشركة مرحلة التصفية الفعلية وتوزيع أصولها بقرارات قضائية، إلا أن الحملة نجحت في جذب متوسط تعهدات بلغ 989 دولاراً للفرد الواحد، كنوع من الاعتراض الشعبي على سياسات "وول ستريت" التي يتهمها الجمهور بإغراق الشركة بالديون حتى السقوط.