خلال مشاركته في مؤتمر معهد ميلكن العالمي 2026 في لوس أنجلوس، أحد أبرز المنصات العالمية متعددة القطاعات التي تجمع قادة السياسات والاستثمار والابتكار، دعا منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، الشركاء والمستثمرين والمبتكرين العالميين للمساهمة في بناء واختبار وتوسيع نطاق الجيل القادم من حلول الرعاية الصحية في أبوظبي.
وأكد المنصوري على مكانة أبوظبي بوصفها وجهة عالمية رائدة لتطوير الابتكارات الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالاستناد إلى بنية تحتية صحية ذكية ومتكاملة. وقال: "بالنسبة لنا، لا يُعد الذكاء الاصطناعي مجرد طفرة مؤقتة، بل أداةً عملية تُسهم في إحداث أثر ملموس، حيث نعمل في أبوظبي على تسريع وتيرة اكتشاف الأدوية من خلال دمج بيانات شاملة تضُم المعلومات الجينية والسريرية وبيانات الأجهزة القابلة للارتداء ضمن منظومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتزودنا بالأدلة الواقعية، التي تتيح للشركات تقييم أثر وفعالية منتجاتها بشكل آني. ولذلك، تُمثل أبوظبي اليوم وجهة عالمية رائدة تفتح ذراعيها للجميع".
جاء ذلك خلال مشاركة المنصوري مع ديان برادي، مديرة التحرير في مجلة "فورتشن"، ضمن جلسة حوارية بعنوان "إعادة تصور مفهوم الرعاية الصحية، لأبوظبي والعالم"، حيث استعرض مسار انتقال أبوظبي من نموذج رعاية صحية قائم على علاج المرض بعد حدوثه، إلى نموذج استباقي وقائي يستشرف المخاطر، مشيراً إلى أن مستقبل الصحة سيكون قائماً على الاستشعار والتنبؤ لرصد المخاطر على نحو أكثر ذكاءً وبالتالي التدخل قبل ظهور المرض.
وأضاف المنصوري: "يجب على جميع النظم الصحية استشراف المخاطر، وقد قمنا في أبوظبي بدمج جميع أنواع البيانات الصحية لتقديم صورة متكاملة تمنحنا القدرة على متابعة مؤشرات المنظومة الصحية وتحليلها في أي وقت."