أطلق متحف اللوفر أبوظبي برنامج "ليالي كان السينمائية"، مقدماً لزواره رحلة فنية متخصصة تستعرض قوة السينما العالمية من خلال مجموعة مختارة من الأفلام المتميزة التي تركت بصمة واضحة في مهرجان كان السينمائي بفرنسا.
ويمتد هذا البرنامج من 12 إلى 16 مايو (أيار) 2026، حيث يستضيف مسرح المتحف عروضاً تحتفي بالسرد القصصي الفريد والتميز الفني، وذلك بالتزامن مع احتفالات "اليوم العالمي للمتاحف".
ويأتي هذا البرنامج ثمرة تعاون استراتيجي بين اللوفر أبوظبي والمعهد الفرنسي في دولة الإمارات، وبدعم من رينكو أوتاني، حيث تم اختيار الأفلام بعناية من أرشيف مهرجان كان لتشمل أعمالاً حائزة على جوائز كبرى، وأخرى كلاسيكية جرى ترميمها، بهدف تعزيز الحوار بين الثقافات وتسليط الضوء على التأثير المستدام للسرد السينمائي في المجتمعات.
وتقام كافة العروض يومياً في "مسرح اللوفر أبوظبي"، في تمام الساعة السابعة مساءً، حيث تفتح الأبواب لاستقبال الحضور قبل بدء العرض بنصف ساعة (06:30 مساءً). فيما حُدد سعر التذكرة بـ 30 درهماً إماراتياً (شاملة ضريبة القيمة المضافة)، مع توفر معلومات الدخول والمواقف عبر القنوات الرسمية للمتحف.
12 مايو – كونت مونت كريستو
عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان كان السينمائي، ولاحقاً حصد جوائز دولية كبرى.
يتتبع "كونت مونت كريستو" قصة إدمون دانتيس، البحّار الشاب الذي يتعرّض للخيانة، ويُسجن ظلماً في يوم زفافه، ويمضي سنوات طويلة داخل أسوار قلعة شاتو دي إف، قبل أن تتغيّر حياته حين يكشف له سجين آخر حقيقة ما تعرض له.
وعقب هروبه من السجن وامتلاكه ثروة غامضة، يعود بهوية جديدة لمواجهة من دمّروا حياته، في قصة قوية عن العدالة، والتحوّل، والانتقام.
13 مايو – الفاصولياء الحلوة
وقع الاختيار على هذا الفيلم لافتتاح قسم "نظرة ما" في مهرجان كان السينمائي، ويروي فيلم "الفاصولياء الحلوة" قصة هادئة وإنسانية عن التواصل بين البشر، حيث يدير سينتارو متجراً صغيراً لبيع دوراياكي، ويعيش حياة روتينية، حتى تطلب توكويه، وهي امرأة مسنّة، العمل معه في المطبخ.
حينها تُحدث مهاراتها الاستثنائية في إعداد معجون الفاصولياء الحمراء تحولًا في العمل، ومع تطوّر علاقتهما، تظهر جراح الماضي وندم خفي يظهر عليها.
ويظهر الفيلم كتأمل رقيق في التعاطف، والشفاء، والروابط التي تتشكّل عبر التجارب المشتركة.
14 مايو – سعيد أفندي
وقع الاختيار عليه ضمن "كلاسيكيات كان" في مهرجان كان السينمائي، ونال إشادة دولية من خلال ترشيحه في مهرجان موسكو السينمائي الدولي عام 1959.
وتدور أحداث فيلم "سعيد أفندي" في بغداد في خمسينيات القرن الماضي، إذ يتتبع الفيلم قصة معلم مدرسة ينتقل مع عائلته إلى حي متواضع جديد بعد اضطراره لترك منزلهم السابق.
ومع تصاعد حدة التوتر مع أحد الجيران من خلافات طفولية إلى صراع مفتوح، يجد سعيد نفسه أمام أسئلة صعبة حول المسؤولية، وضبط النفس، وكيفية التمسك بقيمه في مجتمع يزداد توتراً.
15 مايو – القيمة العاطفية
حصل هذا الفيلم على الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي، ولاحقاً على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي.
ويتمحور العمل حول الشقيقتين نورا وأغنيس اللتين تلتقيان مجدداً بوالدهما المنفصل عنهما، غوستاف، وهو مخرج كان مشهوراً يسعى للعودة إلى الساحة.
وعندما يعرض غوستاف على نورا دوراً في فيلمه الجديد، وترفض هذا العرض، يؤدي اختيار نجمة شابة من هوليوود إلى فتح جراح قديمة، حيث تتوالى الأحداث في مواجهة عائلية دقيقة تشكّلها ولاءات غير محسومة، ومشاعر استياء، وإمكانية هشة للمصالحة.
16 مايو – تدفّق
تم ترشيح الفيلم ضمن قسم "نظرة ما" في مهرجان كان السينمائي، وفاز لاحقاً بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة.
يقدم فيلم "تدفّق" رحلة بصرية مدهشة بلا حوار، تدور أحداثها في عالم تخلى عنه الجنس البشري، فعندما يدمّر فيضان كارثي منزل القط، يجد نفسه على متن قارب ينجرف مع مجموعة من الحيوانات غير المألوفة.
ومع تنقّلهم بين مناظر طبيعية غارقة ومستقبل مجهول، يصبح البقاء مرهوناً بالتعاون، والثقة، والقدرة على التكيّف.