أكد يوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، أن الإمارات تسلمت الدفعة الأولى من رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة، فيما من المقرر وصول المزيد منها خلال الفترة المقبلة، في إطار شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي بين الإمارات والولايات المتحدة.
وقال العتيبة، خلال كلمة رئيسية ألقاها في معرض SCSP AI+ بواشنطن، إن "مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأمريكي بقدرة 5 جيجاوات قيد الإنشاء حالياً، وقد بدأ العمل فيه خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أبوظبي قبل عام بالضبط، فيما ستدخل أول 200 ميغاواط الخدمة قريباً جداً".
وأضاف: "وافقت الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي على تصدير آلاف الشرائح من الجيل القادم لتمكين هذا المشروع، ويسعدني أن أعلن أن الدفعة الأولى من الرقائق المتقدمة تم تسليمها إلى الإمارات، والمزيد في الطريق".
وأوضح العتيبة أن أهمية هذا المشروع تكمن في نطاق تأثيره العالمي، قائلاً: "من أبوظبي، يمكن للتكنولوجيا الأمريكية أن تخدم نحو نصف سكان العالم. وسيكون هذا نموذجاً لكيفية نشر التكنولوجيا الأمريكية بمسؤولية وإيصال الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق الأكثر احتياجاً له"
وأشار إلى أن الإمارات والولايات المتحدة تبنيان ما قد يكون "الشراكة الاقتصادية الأكثر تأثيراً خلال هذا العقد"، موضحاً أن الإمارات تستثمر في الولايات المتحدة في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والطاقة والتصنيع، بما يسهم في خلق آلاف الوظائف داخل أمريكا.
وأضاف أن استثمارات إماراتية بقيمة تريليون دولار تم تنفيذها بالفعل، مع تخصيص 1.4 تريليون دولار إضافية خلال العقد المقبل، إلى جانب توقيع أكثر من 30 صفقة خلال العام الماضي فقط.
وأكد العتيبة أن الإمارات ملتزمة بالكامل بالتكنولوجيا الأمريكية، قائلاً: "نحن لا نناور ولا نبتعد نحو خيارات أخرى، لقد اتخذنا قرارنا ونضاعف استثماراتنا فيه".
ولفت إلى أن الإمارات بدأت منذ أكثر من عقد في بناء منظومتها للذكاء الاصطناعي، من خلال تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، وإنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، التي وصفها بأنها واحدة من أبرز جامعات أبحاث الذكاء الاصطناعي عالمياً.
كما أشار إلى أن الإمارات وضعت معايير صارمة وشفافة لتأمين التكنولوجيا المتقدمة، بإشراف مشترك مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوم على الثقة والشراكات الموثوقة والاستثمار طويل الأمد.