سجل الاقتصاد البريطاني انكماشاً في أبريل (نيسان) الماضي، وفق بيانات رسمية صدرت، اليوم الجمعة، مع تراجع النمو بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما يشكل انتكاسة لرئيس الوزراء كير ستارمر، وسط أزمة سياسية يواجهها.
وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% في أبريل (نيسان) الماضي، بعد نمو بنسبة 0.3% في مارس (آذار) الماضي، وفق بيان لمكتب الإحصاء الوطني.
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين، ويأتي بعد أداء أقوى من المتوقع في الربع الأول من العام.
وأدى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، بسبب الحرب التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى تجدد الضغوط التضخمية، وتهديد آفاق النمو الاقتصادي.
وقالت وزيرة المال، ريتشل ريفز، تعليقاً على الأرقام: "قبل النزاع في الشرق الأوسط، كان النمو أعلى من المتوقع وكان التضخم ينخفض". وأضافت "هذه ليست حرباً أردناها أو انضممنا إليها، لكنها حرب سيكون لها تأثير في الداخل".
ويسدد الأداء الضعيف للاقتصاد، ضربة جديدة لستارمر وسط دعوات له للتنحي.
واستقال وزير الدفاع والقوات المسلحة البريطاني، أمس الخميس، وسط خلاف حول الإنفاق الدفاعي، في تطور يفاقم الضغوط على رئيس الوزراء، قبل أسبوع من انتخابات فرعية قد تفتح الباب أمام مساعٍ لإطاحته.
وكتب الوزير جون هيلي في رسالة استقالته إلى ستارمر "لم تتمكنوا، ولم تُبدِ وزارة الخزانة استعداداً، لتوفير الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في هذه المرحلة التي تتزايد فيها التهديدات".
وقال ستيوارت كلارك، مدير المحافظ في شركة كيلتر، إن "تداعيات النزاع في الشرق الأوسط بدأت تظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية، وهي ليست مؤشراً جيداً للمملكة المتحدة".
وأضاف "نتوقع أن يستمر الاقتصاد في التراجع مع مرور العام، وخاصة طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم في الشرق الأوسط".