اقترب آندي بورنهام من السلطة في بريطانيا، بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد هذا الأسبوع، ليتحول إلى أحد أبرز منافسي رئيس الوزراء كير ستارمر على زعامة حزب العمال.
وقد يعيد بورنهام كتابة السياسة المالية للمملكة المتحدة إذا أصبح رئيساً للوزراء، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ" الإخبارية الأمريكية.
سبق والتزم آندي بورنهام بالقيود التي فرضتها وزيرة المالية راشيل ريفز على نفسها فيما يتعلق بالإنفاق والاقتراض، والتي تتطلب من الحكومة تغطية الإنفاق اليومي من عائدات الضرائب، وأن ينخفض الدين كنسبة من الاقتصاد.
وجادل العديد من الاقتصاديين وخبراء السياسات الذين يقدمون المشورة لبورنهام، بأن القواعد المالية قصيرة الأجل للغاية عرضة لخنق الاستثمار الذي قد يحسن النمو.
بريطانيا تواجه هاوية ديون تبلغ 3 تريليونات جنيه إسترليني - موقع 24حذرت صحيفة "ذا تليغراف" البريطانية، من أن بريطانيا تقف على حافة هاوية ديون تقترب من 3 تريليونات جنيه إسترليني، وسط تحذيرات من كبار الاقتصاديين بأن تدخل صندوق النقد الدولي لإنقاذ البلاد لم يعد احتمالاً بعيداً.
ويقول التقرير: "قد يعتمد رد فعل السوق على أي تغيير في القواعد المالية على التوقيت وطريقة العرض، بالإضافة إلى الشخص الذي يعينه بورنهام وزيراً للمالية، حيث يتوقع البعض أن يختار شخصاً من اليسار المعتدل للحزب".
بعد أن خطا آندي بورنهام خطوة عملاقة نحو أن يصبح الزعيم القادم للمملكة المتحدة، يتجه التركيز الآن إلى كيفية تأثير الفريق الذي يقوم بتشكيله على السياسات الاقتصادية للبلاد.
وكانت القضايا المالية حساسة للغاية بالنسبة لبورنهام، وذكرت وكالة بلومبيرغ أن بيرنهام يستشير كبير الاقتصاديين السابق في بنك إنجلترا آندي هالدين، وكبير الاقتصاديين السابق في جولدمان ساكس، جيم أونيل، والمديرة التنفيذية السابقة لمعهد أبحاث السياسة العامة كاريس روبرتس، وريتشارد هيوز، الذي ترأس مكتب مسؤولية الميزانية حتى ديسمبر.
هل أصبح منصب رئيس الوزراء في بريطانيا "مهمة مستحيلة"؟ - موقع 24قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن بريطانيا تعيش أزمة قيادة غير مسبوقة، بعد تعاقب 6 رؤساء وزراء خلال 10 سنوات، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر يقاتل بشراسة من أجل البقاء، بعد أقل من عامين على فوزه الساحق في انتخابات يوليو (تموز) 2024.
وقال روبرت هاريسون، كبير المستشارين في شركة بيمكو، والذي عمل مساعداُ لجورج أوزبورن، زعيم حزب المحافظين، عندما كان وزيراً للخزانة: "جميع هؤلاء الأشخاص يتمتعون بمصداقية عالية للغاية".
ومع ذلك، فقد كتب على موقع إكس أن هالدين وأونيل "يطالبان بتخفيف القواعد المالية منذ فترة". وأضاف: "لا أعتقد أن النقاش حول القواعد المالية قد حُسم".
وقال هالدين إنّ حجج تغيير هذه القواعد "قوية للغاية"، مشيراً إلى ضرورة السماح بمزيد من الاستثمارات الحكومية لتحفيز النمو.
وكانت لويز هايغ، وزيرة النقل السابقة التي قادت حملة بورنهام، من أشد المنتقدين للإطار المالي البريطاني. وقالت إنه يدفع الحكومات إلى "اتخاذ قرارات قصيرة الأجل لتحقيق هدف تعسفي في المستقبل، مما يخلق شعوراً مضللاً بالدقة".
ووفق "بلومبيرغ": "شهدت المملكة المتحدة 9 مجموعات من القواعد المالية على مدى السنوات الـ 17 الماضية، فالقواعد المالية في المملكة المتحدة، التي أقرتها حكومة حزب العمال برئاسة توني بلير عام 1997، تخضع لتعديلات متزايدة".