تزامناً مع الزخم الاقتصادي والجماهيري الاستثنائي لبطولة كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، يشهد "اقتصاد المعصم" نمواً هائلاً بين النجوم الفاعلين والمؤثرين في المشهد الكروي العالمي.
وبحسب تقارير إعلامية فإن الأمر تجاوز مجرد الوجاهة الاجتماعية ليتحول إلى إدارة ذكية للمحافظ الاستثمارية البديلة، حيث يركز اللاعبون على اقتناء إصدارات محدودة تشهد نمواً متصاعداً في قيمتها الرأسمالية مدفوعة بندرة العرض وزيادة الطلب في السوق الثانوية للأصول الفاخرة.
وفي قراءة اقتصادية لمعاصم هؤلاء النجوم، نجد أن الفرعون المصري محمد صلاح، نجم ليفربول وقائد منتخب مصر، يتصدر هذا المشهد الاستثماري الثمين باقتنائه ساعة من دار "ريتشارد ميل" (إصدار RM 74-02 توربيون)، والتي تُقدر قيمتها السوقية بنحو 2,000,000 درهم إماراتي (545 ألف دولار)، وهي قطعة تجسد أعلى مستويات الهندسة الميكانيكية والندرة التي تبحث عنها الفئات الاستثمارية الكبرى.
ويلاحقه في هذه القائمة الثمينة الدولي المغربي أشرف حكيمي، قائد أسود الأطلس ونجم باريس سان جيرمان، الذي يمتلك ساعة فاخرة من دار "باتيك فيليب" تبلغ قيمتها الاستثمارية 1,835,000 درهم إماراتي (ما يعادل 500 ألف دولار)، ليعكس هذا الاختيار توجهاً واضحاً نحو الأصول الكلاسيكية التي تحافظ على قيمتها التاريخية.
محمد صلاح يرتدي ساعة تقترب قيمتها من مليوني درهم في كأس العالم - موقع 24ظهر قائد منتخب مصر، النجم محمد صلاح، خلال مشاركته في كأس العالم 2026، بساعة ثمينة من دار "ريتشارد ميل" السويسرية.
أما على صعيد النجوم الأوروبيين، فيبرز نجم المنتخب السويسري ونادي ميلان نواه كافور كأحد المستثمرين الشباب القادمين بقوة في هذا السوق، حيث يزين معصمه بساعة من دار "أوديمار بيجيت" تصل قيمتها الرأسمالية إلى 1,104,670 درهم إماراتي (301 ألف دولار).
ويليه الهداف الإنجليزي أولي واتكينز، نجم أستون فيلا، الذي استثمر في العلامة ذاتها "أوديمار بيجيت" باقتنائه قطعة ثمينة تبلغ قيمتها السوقية 711,980 درهماً إماراتياً (194 ألف دولار).
وفي ذات السياق الاستثماري لقطع "ريتشارد ميل" التي تشهد طلباً متنامياً، يبرز النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي، لاعب باريس سان جيرمان، بساعة تُقدر قيمتها بحوالي 605,550 درهماً إماراتياً (165 ألف دولار)، وهو ما يبرهن على جاذبية هذه الدار لدى جيل الشباب من اللاعبين.
وفي فئة الاستثمارات المتوازنة التي تجمع بين الحداثة والأناقة، يتساوى النجم الأرجنتيني إنزو فيرنانديز لاعب تشيلسي، والساحر البرازيلي نيمار دا سيلفا نجم الهلال، حيث يمتلك الأول ساعة من "أوديمار بيجيت" ويمتلك الثاني قطعة من "باتيك فيليب"، وتبلغ القيمة السوقية لكل منهما 477,100 درهم إماراتي (130 ألف دولار).
ولا تقتصر حركة هذا السوق على الملكية الخاصة الفردية، بل تمتد لتشمل عقود الرعاية والشراكات الاستراتيجية، حيث يمثل النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، الواجهة التسويقية الأبرز لدار "هوبلو" السويسرية، ويظهر باستمرار بساعات مجموعة (Big Bang) الشهيرة التي تبلغ قيمتها 293,600 درهم إماراتي (80 ألف دولار)، وهو ما يعزز القيمة التجارية المتبادلة بين العلامة واللاعب خلال الحدث المونديالي.
وقالت مجلة ليالينا إن أساطير اللعبة يتجهون نحو نماذج استثمارية مغايرة، حيث يفضل الأرجنتيني ليونيل ميسي أسلوب "الفخامة الهادئة" عبر ساعات "رولكس دايتونا" التي تعد بمثابة مخزن آمن للقيمة، نظراً لقوائم الانتظار الطويلة وارتفاع سعرها المستمر.
بينما يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الذروة في الاستثمار الجريء عبر ساعات مخصصة مرصعة بالألماس والأحجار الكريمة من دار "جاكوب آند كو" مثل ساعة (Caviar Tourbillon)، وهي قطع لا تخضع لتقلبات السوق التقليدية بل تُعامل كأصول فنية ترتفع قيمتها بارتباطها باسم الدون.
وظهر "صاروخ ماديرا" رفقة منتخب بلاده يرتدي ساعة باتيك فيليب نوتيلوس رقم 5811 مرصعة بألماس باغيت، مما أضفى على الساعة الرياضية الشهيرة لمسة من الفخامة بفضل تفاصيلها المصنوعة من المجوهرات الراقية، وتبلغ قيمة الساعة حوالي 700,000 دولار.
وأخيراً، يضفي قائد إنجلترا هاري كين لمسة عصرية مبتكرة على هذا السوق من خلال ارتدائه ساعة (Day-Date Puzzle Dial) من رولكس، ليؤكد النجوم جميعاً أن إدارة المعاصم في مونديال 2026 أصبحت تدار بعقلية اقتصادية واعية لا تقل ذكاءً عن عقودهم المليونية داخل المستطيل الأخضر.