لم يعد التأهل التاريخي للمنتخب المغربي إلى الأدوار الإقصائية مجرد إنجاز كروي يلهب حماس الجماهير، بل تحول إلى صفقة استثمارية عالية العائد وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في صدارة المؤسسات الرياضية الأكثر ربحية خلال المونديال الحالي.
فبفضل التخطيط المالي السليم والأداء التصاعدي داخل المستطيل الأخضر، نجح "أسود الأطلس" في تعظيم تدفقاتهم النقدية المباشرة لتصل إلى 17.5 مليون دولار، إثر إقصائهم المثير لمنتخب هولندا بركلات الترجيح، مما يبرهن على أن النجاح الرياضي بات المحرك الأول للنمو المالي للأندية والمنتخبات.
وبدأت الرحلة الاستثمارية للمنتخب المغربي قبل انطلاق صافرة البطولة، حيث رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" دفعة مبدئية بلغت 2.5 مليون دولار خُصصت بالكامل لتغطية معسكرات الاستعداد والأمور اللوجستية.
وبمجرد دخول المعترك المونديالي بشكل رسمي، ضمنت الحسابات البنكية للجامعة المغربية تدفقاً نقدياً ثابتاً بقيمة 10 ملايين دولار وهي المكافأة المخصصة لجميع المنتخبات المشاركة في دور المجموعات.
هذه السيولة الفورية عززت من الملاءة المالية للمنظومة الكروية في المغرب، ورفعت من القيمة السوقية للمنتج الرياضي المحلي، مما جعل من التواجد في نهائيات كأس العالم أصلاً استثمارياً عالي القيمة بحد ذاته.
ولم تتوقف العجلة المالية للمغرب عند حدود المشاركة، بل قفزت الأرباح الرأسمالية بمقدار مليون دولار إضافي فور نجاح الأسود في حجز مقعدهم بدور الـ32.
وجاءت القفزة التمويلية الأكبر للمنتخب المغربي عقب إقصاء العملاق الهولندي بركلات الترجيح، حيث أضاف "أسود الأطلس" إلى محفظتهم المالية 4 ملايين دولار أخرى مكافأة للوصول إلى دور الـ16.
هذا العائد الضخم يرفع إجمالي الأرباح التراكمية للمنتخب إلى 17.5 مليون دولار، وهو رقم يؤكد الكفاءة التشغيلية العالية للمنتخب المغربي في تحويل الفرص الرياضية الصعبة إلى مكاسب مالية مجزية.
وضرب "أسود الأطلس" موعداً في دور الـ16 مع منتخب كندا، وهي مواجهة تفتح الباب أمام قفزة مالية جديدة قد تتجاوز حاجز الـ20 مليون دولار في حال التأهل لربع النهائي.