مؤلفو روايات القائمة القصيرة لجائزة البوكر 2023 في اتحاد الكتاب أبوظبي ومحاورتهم عائشة سلطان (24)
الأحد 21 مايو 2023 / 18:59
استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع أبوظبي، بالتعاون مع الجائزة العالمية للرواية العربية، مساء السبت، جلسة حوارية لمناقشة روايات القائمة القصيرة الست المرشحة للجائزة هذا العام.
شارك في الجلسة، التي أدارتها الكاتبة عائشة سلطان، كتاب روايات القائمة القصيرة للجائزة وهم، زهران القاسمي، وميرال الطحاوي، ونجوى بن شتوان، وفاطمة عبد الحميد وأزهر جرجيس والصديق حاج أحمد.
أدب البؤس
واستهلت عائشة سلطان الجلسة بتقديم نبذة عن الجائزة، موضحة أنها قدمت أسماء كثيرة من الروائيين، ووقف على منصة التتويج 15 فائزاً منذ انطلاقها في عام 2007 على مدى 17 عاما، وكانت أكثر الدول الفائزة السعودية ومنها 3 فائزين، ومن مصر 2، ومن لبنان 2 أيضاً، ومن الأردن تم تتويج فائزين اثنين، أما العراق وفلسطين والمغرب والجزائر فقد فاز كاتب واحد من كل دولة.
كما قدمت مديرة الجلسة نبذة تعريفية عن كل روائي من المشاركين، موضحة أن العامل المشترك بين الروايات الستة هو البؤس، الذي يعكس الواقع، ويؤكد مقولة أن الأدب مرآة المجتمع.
حجر السعادة
وتحدث الكاتب أزهر جرجيس عن مضمون روايته حجر السعادة، موضحاً أن التغرب مرض، وأن العودة للوطن ليست سهلة، وعندما يعيش الانسان 15 سنة في الغربة ثم يعود لمجتمعه يشعر أنه مجتمع عشوائي وغير صالح للحياة، موضحاً أن الكاتب العراقي كان عليه حصار حتى عام 2003، فالأدب كان مُسيّراً لصالح النظام، ومشكلتنا حاليا هي سياسية مجتمعية، وأنه إذا لم يكتب عن الهم العراقي يعتبر ذلك خيانة، كما أن روايته القادمة تتمحور حول عراقي يعمل سائق جنائز في أوروبا.
أيام الشمس المشرقة
وقدمت الدكتورة ميرال الطحاوي نبذة عن روايتها "أيام الشمس المشرقة"، وأوضحت أنها تتناول حياة المهاجرين الذين يقعون في هامش الحياة، فالرواية يوميات لكائنات بشرية، نماذج إنسانية يجمعهم المكان، شخصيات مشوهة، موضحة أن فكرة البحث عن طريق النزوح إلى عالم آخر هي فكرة النجاة، وفي أصلها فكرة صوفية.
وأضافت أن المهاجر يذهب طامحاً بعالم أفضل، ولكن الاندماج شبه مستحيل، مثل هجرة أسماك السلمون في عالم الكائنات، فهي عملية ليس لها تفسير، خاصة في القارة الأفريقية، صحيح أن الوطن طارد، ولكن البلد الجديد ليس حاضنة جيدة، والغربة حياة جحيمية لا فردوسية، مبينة، أن شخصيات الرواية تنتمي لذاكرتها، وتجربتها، وأن عنوان الرواية تهكمي مثل مفردات هذا العالم.
منّا
كما تحدث الدكتور الصديق أحمد حاج عن روايته "منّا"، والتي تعني القحط، وقد استمد فكرتها من القحط الذي واجهته قبيلة الطوارق في شمال مالي، قائلاً، حاولت أن أركز على الجانب الإنساني عند إنسان الصحراء، وموضحاً أن النخب المثقفة تنظر نظرة دونية إلى أفريقيا، وينبغي على الكاتب العربي الحراك في مناخات متعددة، فهذا يؤهل الأدب للعالمية بمعنى أن يجد الآخر نفسه فيما نكتبه.
وفي إطار تعليقه على صعوبة اجتياز مسارات لغة روايته من قبل عدد من القراء، قال: "القارئ العربي أدمن الوجبات السريعة، يتبرم من مصطلحات عربية رغم أنه يتلقى الأسماء الصينية واليابانية دون صعوبة، الآن الدراسات النقدية تطالب في إعمال القارئ في إنتاج النص الأدبي".
كونشيرتو قورينا إدواردو
وقدمت الدكتورة نجوى بن شتوان، لمحة عن روايتها" كونشيرتو قورينا إدواردو"، وأوضحت أن الكونشيرتو نوع من الموسيقى تتعدد فيه آلات العزف، وأن بطلة الرواية تحمل جذوراً يونانية وشركسية، والرواية تدور في العلاقة العائلية والتوأمة مع الوطن والدم والعلاقة مع العمل، ومع المغترب، ومضيفة أنها تصوّر الشخصيات التي تقع في المنطقة الرمادية، فهي ترى أن الجغرافيا غير ثابتة بل متحولة، والعالم لم يُخلق بهذا الشكل.
وقالت: "ليس لدي حساسية كبيرة تجاه بلد ما، فقد ارتحلت إلى إيطاليا مدة طويلة، والآن أعيش في الإمارات منذ 6 أشهر، وأحب المكان وأحب نفسي فيه، وأكتب بحرية كاملة".
الأفق الأعلى
وتحدثت فاطمة عبد الحميد عن روايتها" الأفق الأعلى"، موضحة أن بطل روايتها هو سليمان الذي يتزوج في عمر 13 عاماً، وتمارس الأم عليه سطوة، وتصر على وجود حفيد لها فتزوجه من سيدة تكبره بـ 11 عاماً.
تغريبة القافر
كما قدّم زهران القاسمي نبذة عن روايته " تغريبة القافر"، موضحاً أن القافر تعني اقتفاء الأثر، والرواية تحفل باقتفاء أثر الماء، مستشهداً بقول الله عزّ وجلّ: "وجعلنا من الماء كل شيء حي".
وذكر أن الشخصية الرئيسية في الرواية مرتبطة بالماء، لقد خرج من بطن امرأة غارقة في الماء، فيظل يسمع ضجيجاً في رأسه يشبه خرير الماء، والشخصيات الأخرى معظمها كانت تعمل بالماء، ثم أن الرواية تلفت إلى الاستهلاك الجائر للموارد وللماء، وتُختتم بنهاية مفتوحة، تعطي القارئ حرية التخيل، فلم تبين أن البطل قد نجا أو مات.