السيول والفيضانات الكارثية أودت بحياة الآلاف في ليبيا (أ ف ب)
الخميس 14 سبتمبر 2023 / 19:59
أعلنت الأمم المتحدة عن مساعدة طارئة قدرها 10ملايين دولار لليبيا، الخميس، بعد الفيضانات المدمرة التي ضربت البلاد والتي يمكن أن يصل عدد الضحايا إلى عشرين ألف شخص، في بلدية درنة وحدها.
وقال منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث في جنيف، إن أهم مهمة الآن ذات أثر فوري هو منع انتشار الأمراض، وناشد بأن يليها المزيد من التبرعات.

وأضاف غريفيث للصحافيين "حجم كارثة الفيضان في ليبيا صادم ويفطر القلب.. لقد محيت ضواحي بأكملها من على الخريطة".
وتابع " الفيضانات غرفت عائلات بأكملها على حين غرة، وتوفي الآلاف وهناك عشرات الآلاف من الأشخاص مشردون حالياً، وهناك كثيرون آخرون في عداد المفقودين ".
وقال عميد بلدية درنة عبد المنعم الغيثي، إن "العدد المقدر للوفيات في المدينة قد يصل إلى ما بين 18 إلى 20 ألفاً، استناداً إلى عدد المباني في المناطق التي دمرتها الفيضانات".
ومن جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الخميس، إن "المنظمة ستقدم مليوني دولار من صندوق الطوارئ التابع لها لدعم ضحايا السيول في ليبيا.
وقال إن "الاحتياجات الصحية للناجين أصبحت أكثر إلحاحاً"، مضيفاً "منظمة الصحة العالمية ستقدم مليوني دولار من صندوق الطوارئ الخاص بنا لدعم استجابتنا".
وفي وقت لاحق، الخميس، وافق مجلس النواب الليبي في جلسته الطارئة، برئاسة المستشار عقيلة صالح على قانون ميزانية الطوارئ الخاص بالكارثة الناجمة عن الإعصار.
وقال المتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق إن المجلس صوّت بالإجماع على إقرار ميزانية طوارئ بقيمة 10 مليار دينار ليبي لمعالجة آثار الفيضانات في المناطق المتضررة، وتشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس النواب وعضوية محافظ مصرف ليبيا المركزي ومندوب عن القيادة العامة للقوات المسلحة، بحيث تتولى هذه اللجنة فتح حساب في مصرف ليبيا المركزي تودع فيه المخصصات أو المعونات المحلية والدولية والإشراف على صرفها للأغراض المخصصة لها.

وكلف المجلس لجنة لمتابعة عمل الجهات المختصة لتحقيق المستهدف إنجازه في هذه المرحلة، وطالب النائب العام بالتحقيق في أسباب حصول هذه الكارثة، وتبيان ما إذا كان هناك قصوراً أو تقصيراً من أي جهة.
وأعلن المجلس استدعاء الحكومة ولجنة الاستقرار لمجلس النواب في جلسته، الأسبوع المقبل، للاستماع إلى ما تم اتخاذه من إجراءات حيال هذه الكارثة، وتكليف جهاز الطب والطوارئ بإدارة الأزمة الطبية في المناطق المنكوبة، تحت إشراف ومتابعة لجنة الصحة بمجلس النواب .
وكانت منطقة الجبل الأخضر بشرق ليبيا تعرضت يومي، الأحد والإثنين الماضيين، لموجات قاسية من عاصفة دانيال المتوسطية، ما سبب أضراراً بشرية ومادية بالغة في مدن درنة، والبيضاء، وشحات، والمرج، وسوسة، وتاكنس، والبياضة، ووردامة، وتوكرة.
ونالت درنة النصيب الأكبر من التدمير، ويعود ذلك لانهيار سدّي وادي درنة وتراكم المياه المنحدرة من الجبل المحاذي للمدينة من جهة الجنوب.

وتعتبر درنة ثالث أكبر مدن الشرق الليبي بعد بنغازي والبيضاء، وهي مدينة ذات طبيعتين ساحلية وجبلية، وتنقسم أحياؤها بين المنطقتين.
وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أعلن، يوم الإثنين الماضي، أن مناطق برقة وخاصة درنة وشحات والبيضاء منطقة منكوبة، مطالباً الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية بتقديم الدعم في جهود الإنقاذ البحري، لانتشال الضحايا والمساعدة في إنقاذ الناجين وتأمين الإمدادات الضرورية لهم.