المرشحون الستة للانتخابات الرئاسية في إيران
الأربعاء 12 يونيو 2024 / 10:15
يواجه مسعود بيزيشكيان، (69 عاماً)، المرشح الإصلاحي الوحيد في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، الذي ربى بمفرده 3 أطفال بعد وفاة زوجته في حادث، مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، لإقناع الناخبين المحبطين بأنه يمثل فرصة لتغيير حقيقي.
معارضون يعتبرون أن حضوره في الانتخابات سيشكل تمويهاً
وكتب المحرر الدبلوماسي في صحيفة "غارديان" البريطانية "باتريك ونتور" أن بيزيشكيان، النائب منذ 20 عاماً، مُنح ترخيصاً بالترشح من قبل مجلس صيانة الدستور ذي النفوذ الواسع والمؤلف من 12 عضواً، الأحد، ولديه حتى 28 يونيو (حزيران) للوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات، التي تمت الدعوة إليها عقب مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث مروحية، ولم يسمح لأي إصلاحي بالترشح قبل 4 أعوام.
وتكمن فرصته الأفضل في أن تتيح له الانقسامات الأيديولوجية بين المرشحين الخمسة الآخرين، للمضي قدماً، وشرذمة أصواتهم في نهاية المطاف.
جراح القلب فقد زوجته
ويتحدر جراح القلب من محافظة أذربيجان الغربية وكان وزيراً للصحة إبان عهد الرئيس محمد خاتمي بين عامي 2001 و2005، وحاول أن يحسن الخدمات الصحية. وقبل ذلك، تولى رئاسة جامعة تبريز للعلوم الطبية.
وبعدما فقد زوجته وطفلاً في حادث سيارة، لم يتزوج أبداً، قائلاً إن الأولاد الثلاثة الآخرين لن يتفهموا الأمر. ويقول نجله إنه حتى عندما كانت والدته على قيد الحياة، كان هو الأب الذي يطبخ للعائلة، وقدم أوراق ترشيحه مصحوباً بابنته، التي كانت تمسك بيده.
ورغم خبرته البرلمانية، فإنه سيمر باختبار المناظرات التلفزيونية، التي سيواجه فيها سياسيين آخرين يتشاركون آراء محافظة متشابهة، بمن فيهم متشددون معروفون.
وحصل بيزيشكيان فعلاً على دعم وزير الخارجية السابق الإصلاحي جواد ظريف، وعلى تأييد معظم الحركة الإصلاحية، لكن الكثيرين في إيران -خصوصاً الجيل الشاب في المناطق الحضرية- قد تخلوا عن السياسة.
ويقول مؤيدو بيزيشكيان إنه كان منتقداً للحكومة خلال الاحتجاجات التي رفعت شعار "المرأة، الحياة، الحرية"، عقب وفاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022، بمن في ذلك شرطة الأخلاق، التي تقمع النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب بشكل كامل.
لكن معارضين للنظام يعتبرون أن حضوره في الانتخابات سيشكل تمويهاً لتعزيز نسبة المشاركة. ويتهم بيزيشكيان برغبته في تقسيم إيران، وهي تهمة تلصق به بسبب علاقته بالآذريين.
ويقال إن النظام يأمل في أن يؤدي إدراج أحد الإصلاحيين في الترشيحات إلى إعادة نسبة المشاركة إلى ما فوق الـ50%. كما أنه يزيد من فرص إجراء جولة ثانية، وهو أمر مطلوب، إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى.
قاليباف وجليلي
والمرشحان اللذان يأتيان في الطليعة هما رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف وسعيد جليلي، المتشدد المعروف والمفاوض السابق، الذي عارض التوقيع على الاتفاق النووي لعام 2015.
وينظر إلى قاليباف، القائد السابق للحرس الثوري، على أنه الشخص المفضل لدى القائد الأعلى علي خامنئي، رغم أنه عانى من هزيمة كبيرة في طهران خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما خسر نصف مؤيديه.
وأدخل صحافيان كشفا عن فضائح فساد –من ضمنها اتهامات لقاليباف- إلى السجن، الأحد. وحكم على يشار سلطاني بالسجن 14 شهراً، وعلى سابا آزاربيك بالسجن عامين. ويعتبر سلطاني، الذي لديه 350 ألف متابع على منصة إكس، شوكة في خاصرة قاليباف، بعدما تحدث عن صفقات فساد مزعومة إبان ترؤس قاليباف لبلدية طهران عام 2016.
والمرشحون الثلاثة الآخرون الذين سمح لهم بخوض الانتخابات هم علي رضا زاكاني، ورئيس بلدية طهران المحافظ مصطفى بورمحمدي، وهو حليف قديم لرئيسي، والوزير أمير حسين علي حاجي زاده هاشمي.
ولم يسمح لأية امرأة بخوض الانتخابات علماً أن 4 نساء قدمن ترشيحاتهن.
كما منع من الترشح رئيس مجلس الشورى السابق علي لاريجاني وهو محافظ معتدل، ومحمد مهدي إسماعيلي وزير الثقافة في حكومة رئيسي. وبدا أن لاريجاني قد تقبل القرار في بيان، لكنه انتقده بوصفه يفتقر إلى الشفافية.