الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الجمعة 1 مايو 2026 / 12:48
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترامب يواجه موعداً نهائياً حاسماً لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران أو تمديدها بموجب قانون سلطات الحرب، وذلك في ظل تأكيد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الوقف المستمر لإطلاق النار يوقف مؤقتاً العد التنازلي لمهلة الـ60 يوماً، وسط ضغوط متزايدة من الكونغرس.
وبحسب "واشنطن بوست"، يكتنف الغموض كيفية تعامل البيت الأبيض مع مطالبات الديمقراطيين المتكررة بوقف الحرب، خاصة مع بدء الكونغرس عطلة لمدة أسبوع، مشيرة إلى أن القانون يلزم الرئيس بطلب موافقة الكونغرس لمواصلة الأعمال العدائية لأكثر من 60 يوماً، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة وإيران عالقتين في حالة جمود بعد شهرين من القتال، مع ثقة كل طرف في قدرته على الصمود أكثر من الآخر وسط تزايد التكاليف على الاقتصاد العالمي.
تفاصيل قانون سلطات الحرب
تشير الصحيفة إلى أن قانون سلطات الحرب، الذي يعود لحقبة حرب فيتنام، يهدف إلى ضمان استخدام "الحكم الجماعي" للكونغرس والرئيس عند دخول القوات المسلحة في أعمال عدائية، وينص القانون على أن الرئيس قادر على تفعيل القوات في مواقف معينة، ويجب إنهاء استخدامها في غضون 60 يوماً ما لم يعلن الكونغرس الحرب أو يمدد الفترة، مع إمكانية تمديدها 30 يوماً إضافية للانسحاب الآمن.
وتابعت الصحيفة: "لم تسع إدارة ترامب للحصول على موافقة الكونغرس قبل شن ضربات مشتركة مع إسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط)، بل أخطرت الكونغرس في 2 مارس (آذار)، ليبدأ العد التنازلي حتى 1 مايو (أيار)، ولطالما كان هذا القانون، الذي مُرر عام 1973 متجاوزاً حق النقض للرئيس ريتشارد نيكسون، مصدر خلاف بين البيت الأبيض والكونغرس لتقييده السلطة التنفيذية".
موقف إدارة ترامب
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول كبير بالإدارة تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته قوله يوم الجمعة، إن الأعمال العدائية "انتهت" لأغراض قانون سلطات الحرب، حيث لم يتبادل الطرفان إطلاق النار منذ بدء الهدنة في 7 أبريل (نيسان)، ويتوافق هذا مع تصريحات هيغسيث أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، حيث رفض توضيح ما إذا كان البيت الأبيض سيطلب موافقة الكونغرس.
وتوقع سكوت لوكاس، أستاذ السياسة الدولية، أن تستخدم الإدارة الهدنة كـ"غطاء" لتجاوز المهلة، معتبرة الحصار جزءاً من الضغط الاقتصادي، محذراً من تعقيدات إذا استؤنفت الغارات أو تدخلت قوات برية.
وفقاً للصحيفة، دافع ترامب ومسؤولوه عن الحرب باعتبارها حاسمة لحرمان إيران من السلاح النووي، واصفين إياها بعملية قصيرة تستغرق من 4 إلى 6 أسابيع، على عكس التورط الطويل في العراق وأفغانستان، لكن ترامب أكد يوم الأربعاء استعداده لمواصلة الحصار حتى تستسلم طهران، في حين حذر البيت الأبيض المشرعين من محاولة "تسجيل نقاط سياسية عبر الاستيلاء على سلطة القائد العام".
انقسام داخل الكونغرس
أثارت مهلة 1 مايو (أيار) انقساماً بين المشرعين، فبينما يقود الديمقراطيون حملة لوقف الحرب، يطالب جمهوريون ترامب بالتشاور مع الكونغرس، ورفض مجلس الشيوخ يوم الخميس أحدث قرار لوقف الحرب، حيث أكدت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي انضمت للديمقراطيين في التصويت، أن سلطة ترامب "ليست بلا حدود" وأن مهلة الـ60 يوماً "مطلباً وليست اقتراحاً"، مشددة على ضرورة وجود استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع.
في المقابل، تبنى رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون وجهة نظر هيغسيث، بأن الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب" حالياً وأنهم يحاولون التوسط للسلام، بينما اعتبر السيناتور الديمقراطي تيم كين أن الإدارة تحاول البحث عن "ثغرة" للالتفاف على القانون.
الخيارات المستقبلية
وفقاً للتقرير، يمكن لترامب الحصول على تمديد لمدة 30 يوماً، وهو ما يتوقعه السناتور الجمهوري مايك راوندز، ومع عودة أعضاء مجلس الشيوخ في أسبوع 11 مايو (أيار)، دعا السيناتور الجمهوري توم تيليس للتعاون مع الإدارة للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، فيما هددت السناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي بتقديم إجراء للتفويض الرسمي إذا لم يقدم البيت الأبيض "خطة ذات مصداقية" الأسبوع المقبل.
وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أفادت يوم الجمعة بأن طهران أرسلت مقترحاً جديداً لوسطاء باكستانيين، ويأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز والحصار الأمريكي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى في 4 سنوات بعد تأكيد ترامب أنه لن يبرم صفقة لا تقيد برنامج إيران النووي.