طائرة لبنانية على مدرج مطار بيروت (أرشيف)
الأحد 23 يونيو 2024 / 19:13
كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية نقلاً عن عمال في مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة اللبنانية بيروت- رفضوا كشف أسمائهم، عن تخزين ميليشيا "حزب الله" أسلحة نوعية؛ بينها صواريخ متطورة، وسط مخاوف من تحول المطار الحيوي إلى هدف عسكري للجيش الإسرائيلي، في ذروة التصعيد بين الطرفين.
وقال عاملون في المطار، إن حزب الله، يقوم بتخزين كميات هائلة من الأسلحة والصواريخ والمتفجرات القادمة من إيران في المطار المدني الرئيسي في بيروت.
ويُزعم العاملون في رواياتهم للصحيفة البريطانية، أن "مخابئ في المطار، تضم صواريخ فلق إيرانية الصنع، وصواريخ فاتح- 110 قصيرة المدى، وصواريخ باليستية، وصواريخ إم- 600 بعيدة المدى".
وكشف التقرير، عن وجود صواريخ من طراز "كورنيت، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات (ATGM)، وكميات ضخمة من صواريخ بركان الباليستية قصيرة المدى ومتفجرات سامة من ونوع RDX".
وفي ذروة التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، وتبادل إطلاق النار المستمر منذ 8 أشهر، في أعقاب اندلاع حرب غزة، تزداد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الطرفين، يصبح فيها مطار رفيق الحريري الواقع وسط بيروت، هدفاً عسكرياً للجيش الإسرائيلي.
صناديق غامضة
وقال عامل في المطار، تحدث إلى صحيفة "التلغراف"- شريطة عدم الكشف عن هويته: "الصناديق الكبيرة الغامضة التي تصل على متن رحلات جوية مباشرة من إيران، تشير إلى تحول خطير، هذه علامة على أن الأمور أصبحت أسوأ".
ويضيف العامل: "عند دخول هذه الصناديق إلى المطار، شعرت أنا وزملائي بالخوف، لأننا علمنا أن هناك شيئاً غريباً يحدث".
وأي هجوم على مطار بيروت الدولي ينذر بأضرار جسيمة، بالمقارنة مع ما حصل في انفجار مرفأ المدينة الكارثي، الذي حصد أرواح مئات اللبنانيين، عام 2020.
وحذر عامل، من "أن أي هجوم على المطار، سيحول بين بيروت والعالم، ناهيك عن عدد الضحايا والأضرار".
وأضاف، إنها "مجرد مسألة وقت قبل أن تحدث كارثة جديدة في المطار".
وسبق أن اتُهم حزب الله باستخدام المطار المدني لتخزين الأسلحة في الماضي، لكن شاهد زعم أن الأمر تصاعد منذ بدء الصراع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال عامل: "في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وصلت صناديق كبيرة بشكل غير عادي على متن رحلة مباشرة من إيران"، وأضاف: "هذا لا يحدث كثيراً، لكنه حدث بالضبط عندما كان الجميع في لبنان يتحدثون عن احتمال الحرب".
وزعم شاهد آخر، "منذ سنوات وأنا أشاهد حزب الله وهو يعمل في مطار بيروت، ولكن عندما يفعلون ذلك أثناء الحرب، فإن ذلك يحول المطار إلى هدف".
وسبق أن تعرض "حزب الله" لعقوبات غربية بسبب استخدامه مطار بيروت في عمليات تهريب.
وأشار عاملون في المطار، إلى أن "الرجل الثاني في حزب الله ورئيس جهازه الأمني وفيق صفا، أصبح من رواد المطار، ووثق علاقاته بمديري الجمارك"، خلال الفترة الماضية.
وأكد نائب رئيس الوزراء السابق والنائب عن حزب القوات اللبنانية غسان حاصباني، إن "سيطرة حزب الله على المطار كانت منذ فترة طويلة مصدر قلق للبنان، والآن القلق أصبح أكبر بكثير، مع تزايد المخاوف من تحول المطار إلى هدف عسكري محتمل في أي صراع مع إسرائيل".
وقال حاصباني، إن "المنطقة المحيطة بالمطار خاضعة لسيطرة حزب الله، لذا يشعر الكثير من الناس بالقلق بشأن المرور عبر مطار بيروت".