الأربعاء 10 يوليو 2024 / 19:42

مبادرات رسخت نهج الإمارات في نبذ الكراهية وتعزيز التسامح

ضمن منهج سياسي ثابت عملت دولة الإمارات منذ تأسيسها على توثيق رؤيتها السلمية تجاه قضايا النزاعات حول العالم، وأصدرت تشريعات، واتخذت قرارات رسخت مكانتها بين دول العالم كواحدة من أهم داعمي التسامح ومناهضي العنف بكل أشكاله بعد أن نجحت داخلياً في بناء مجتمع محلي يعزز السلام والاستقرار وينبذ كافة أشكال التطرف.

بمبادرات وضوابط وأطر تشريعية واضحة حصنت الإمارات رؤيتها تجاه قضايا التطرف والعنف ودعم التعايش والسلام، فأصدرت العديد من القوانين كان أبرزها وأكثرها شمولية القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية الذي حظر جميع أشكال التمييز القائم على الدين أو العقيدة أو الطائفة أو العرق أو اللون.
وفي فبراير (شباط) 2016 اتخذت الإمارات خطوات متقدمة على مستوى حكومات العالم بإعلانها تشكيل وزارة مختصة بالتسامح ضمن تعديل وزاري، وهي الوزارة الأولى من نوعها عالمياً وبدأت بتفعيل مبادرات ورسائل شاملة تعزز من التلاقي الإنساني وتنبذ كل أشكال التطرف والفرقة.

التسامح والأخوة الإنسانية

وترسيخاً لجهودها خصصت الإمارات عاماً كاملاً لدعم المفاهيم الإنسانية حيث أعلنت عام 2019 "عام التسامح" ووجهت لإقامة العديد من الفعاليات والأنشطة متنوعة الداخلية والخارجية لتعزيز قيم التعايش والسلم ونبذ الكراهية بناء على العرق أو الجنس أو الدين.
واستكمالاً لدورها الدولي، شهدت الإمارات في عام التسامح توقيع واحدة من أهم الوثائق العالمية النوعية لتحقيق التلاقي الإنساني وهي وثيقة الأخوة الإنسانية التي جمعت الأديان والأعراق والألوان في كافة دول العالم، ووقعها حينها في العاصمة أبوظبي البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ليأتي بعد ذلك اعتمادها من الجمعية العامة للأمم المتحدة وبالإجماع اليوم الدولي للأخوة الإنسانية ابتداءً من 4 فبراير (شباط) 2021.

مكافحة التطرف

ولاشك أن مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف كان له أثره الهام في دعم رؤية الإمارات حول أهمية تقديم الحلول والمبادرات لتعزيز السلام ومكافحة التطرف إلى جانب منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الذي رعته الإمارات وجمع علماء ومفكرين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة سبل تعزيز السلم والتسامح الدولي.
وبالتوازي مع العمل السياسي حرصت الإمارات على استمرارية جهودها الداخلية لتعزيز قيم التسامح بين 200 جنسية مختلفة تعيش على أراضيها سواء عبر الأنشطة الثقافية والفعاليات المجتمعية أو من خلال المناهج التعليمية التي تزخر بمواد عن حقوق الإنسان، والتعايش السلمي، وقبول الآخر.