رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول (أرشيف)
رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول (أرشيف)
الأربعاء 29 أبريل 2026 / 23:32

الاحتياطي الفيدرالي يثبت الفائدة.. وباول يعلن البقاء بعد انتهاء ولايته

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في قرار اتسم بانقسامات داخلية لافتة، فيما أكد رئيسه جيروم باول أنه سيبقى عضواً في المجلس "لفترة من الزمن" بعد انتهاء ولايته، مع الإشارة إلى أن مدة بقائه ستحدد لاحقاً.

وأشار المجلس إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، تسهم في زيادة الضبابية حول آفاق الاقتصاد العالمي، ما يدفعه إلى التريث في اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

وأوضح أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يسجل نمواً بوتيرة قوية نسبياً، رغم تباطؤ وتيرة خلق الوظائف، مع بقاء معدل البطالة عند مستويات مستقرة. في المقابل، لفت إلى أن التضخم أصبح يُوصف الآن بأنه "مرتفع"، بدلاً من "مرتفع إلى حد ما"، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة.

وأكد البنك أنه يواصل مراقبة المخاطر التي قد تؤثر على كل من النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار، في ظل توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي وكبح التضخم.

وشهد القرار انقساماً لافتاً داخل اللجنة، حيث تم تمريره بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكبر خلاف داخلي منذ عام 1992.

وفضّل أحد الأعضاء خفض أسعار الفائدة، بينما عارض ثلاثة أعضاء أي توجه نحو التيسير النقدي.

يعكس هذا القرار حالة من الترقب داخل الفيدرالي، مع استمرار الغموض بشأن المسار القادم للسياسة النقدية. وبينما يظل الاقتصاد متماسكاً، فإن الضغوط التضخمية والانقسامات الداخلية قد تزيد من تعقيد قرارات المرحلة المقبلة.

تباين في وول ستريت قبيل إعلان أرباح شركات مع ترقب اجتماع المركزي - موقع 24تباين أداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الفتح الأربعاء، إذ يتوخى المستثمرون الحذر قبيل صدور عدة تقارير عن أرباح شركات تكنولوجيا كبرى وترقب اختتام اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي يتوقع أن يكون الأخير لرئيسه الحالي جيروم باول.

"سأغادر في الوقت المناسب"

وقال باول، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن قرار تثبيت الفائدة جاء بدعم عدة أعضاء، رغم تسجيل معارضة من أربعة مسؤولين، بينهم ثلاثة يميلون إلى تشديد السياسة النقدية، في حين أبدى آخرون تحفظات على أي توجه نحو التيسير في المرحلة الحالية.

وأشار إلى أن التضخم لا يزال "مرتفعاً"، مرجعاً ذلك بشكل رئيسي إلى أسعار الطاقة، متوقعاً أن تبلغ تأثيرات الرسوم الجمركية ذروتها خلال الربعين المقبلين، ما قد ينعكس على مسار الاقتصاد والتضخم.

وأكد باول أن سوق العمل لا يُعد حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية، لافتاً إلى أن المخاوف كانت أكبر خلال فترة الانتعاش القوي التي أعقبت جائحة كورونا.

وفي ما يتعلق بمستقبله، شدد باول على أنه لا يسعى للعب دور "الرئيس الظل"، موضحاً أنه سيغادر منصبه عندما يرى أن الوقت مناسب، خاصة بعد الانتهاء من التحقيقات المرتبطة بمشاريع تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي "بشكل نهائي وشفاف".

كما أعرب عن قلقه من الهجمات القانونية التي تستهدف البنك المركزي، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على المؤسسة، لا سيما مع اقتراب انتقال القيادة إلى المرشح لخلافته كيفن وارش.