الأربعاء 29 أبريل 2026 / 15:26

المزروعي: انسحابنا من أوبك اقتصادي بامتياز

أكد سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، أن قرار دولة الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك قرار اقتصادي بامتياز، لا علاقة له بأي اعتبارات سياسية، مشدداً في تصريحات لقناة "سكاي نيوز عربية" على أنه جاء بعد دراسة مستفيضة، ويهدف إلى صون مصالح المنتجين والمستهلكين في آنٍ معاً.

وقال المزروعي إن توقيت قرار الخروج مدروس بعناية، ويستهدف تحديداً عدم التأثير سلباً على الأسواق أو على المنتجين، مؤكداً أن الإمارات كانت ملتزمة بقرارات المنظمة حتى اللحظة الأخيرة قبيل مغادرتها رسمياً.
وأوضح أن الإمارات ستواصل العمل بصورة إيجابية مع منتجي النفط حول العالم، باعتبارها لاعباً محورياً في قطاع الطاقة العالمي، تربطها تحالفات راسخة واستثمارات متشعبة مع الدول المعتمدة على النفط الإماراتي، مؤكداً أن بلاده "ستبقى شريكاً موثوقاً ومستداماً".

خطط الإنتاج والتصدير

وفيما يخص خطط الإنتاج والتصدير، أوضح المزروعي أنها ستُبنى على الخطط الاقتصادية للدولة وعلى طلب العملاء، نافياً أي نية للمغامرة بإغراق الأسواق بالنفط، إذ أكد أن الإمارات دولة منتجة مسؤولة، ولن تتخذ أي إجراء من شأنه زعزعة استقرار السوق النفطية.

أزمة مضيق هرمز

وعلى صعيد الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز، حذّر المزروعي من أن العالم يمر بظروف استثنائية جراء الإغلاق الإرهابي الإيراني للمضيق، قائلاً "إن إيران تأخذ العالم رهينة"، ومنبهاً إلى أن هذا الإغلاق أضرّ بقدرة عدد من المنتجين على ضخ إنتاجهم النفطي.
وأشار المزروعي إلى أن أسواق الطاقة ستواجه عجزاً حاداً في المعروض عقب إعادة فتح المضيق، مؤكداً أن الإمارات ودول أوبك مجتمعةً لن تكون قادرة على سد هذا العجز بصورة كاملة، محذراً في الوقت ذاته من أنه لا أحد يستطيع ضمان بقاء المضيق مفتوحاً بشكل دائم أو تفادي إغلاقه مجدداً.
وختم المزروعي تصريحاته بالتشديد على أن قرار مغادرة أوبك قرارٌ سيادي بالكامل، اتخذته الإمارات بملء إرادتها، انطلاقاً من حقها المشروع في رسم سياستها للطاقة وفق ما يخدم مصالحها الوطنية وخططها الاقتصادية طويلة الأمد.