الإثنين 22 يوليو 2024 / 11:24

الإمارات.. أرض التسامح والتعايش وملتقى الثقافات

تمثل دولة الإمارات واحدة من أبرز النماذج العالمية في مجال التسامح والتعايش واحتضان الثقافات المتعددة، وعملت جاهدة على ترسيخ هذه القيم، من خلال قواعد وقوانين مدروسة، تسعى إلى تحقيق الاحترام والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.

أسست الإمارات قاعدة قوية للتسامح والتعايش من خلال التشريعات والقوانين، حيث أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، في يوليو (تموز) 2015، مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 لمكافحة التمييز والكراهية، يهدف إلى مواجهة جميع أشكال التمييز، سواء كانت دينية أو مذهبية أو عرقية أو لونية، ليؤسس بذلك بيئة تدعو للتعايش والتسامح.
ولتعزيز هذه القيم، أطلقت الدولة عدة مبادرات، من بينها إنشاء أول وزارة في العالم للتسامح والتعايش في 2016، واعتماد البرنامج الوطني للتسامح في العام ذاته والذي يهدف لتعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح، وترسيخ دور الأسرة المترابطة في بناء المجتمع.
وتعتبر الإمارات مثالاً حياً للتعددية الثقافية والتسامح، حيث يعيش فيها أكثر من 200 جنسية تتفاعل مع بعضها في حياة كريمة ومحترمة، إذ أسهمت البنية القانونية المتينة التي وضعتها الدولة في تعزيز هذه القيم، بالإضافة إلى استحداث المؤسسات المتخصصة مثل المعهد الدولي للتسامح، ومركز "هداية" لمكافحة التطرف العنيف، ومركز "صواب".

مبادرات محلية ودولية

وتستمر الإمارات في تعزيز التسامح من خلال جهودها الدولية، حيث استضافت في فبراير (شباط) 2019 المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، الذي شهد مشاركة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وأصدر عن هذا المؤتمر "وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك"، مما يعزز مكانة الإمارات كمحور للسلام والتعايش عالمياً.
وترجمة لأهداف هذه الوثيقة، تحتضن العاصمة أبوظبي "بيت العائلة الإبراهيمية" الذي يجمع الديانات السماوية الرئيسية الثلاث تحت سقف صرح واحد، ويجسد رسالة الإمارات للإنسانية بأهمية التعايش والأخوة بين الجميع، بغض النظر عن الأديان والمعتقدات واللغات والجنسيات.
ويضم بيت العائلة الإبراهيمية 3 مبانٍ منفصلة خصص كل واحدة منها على حدة لديانة، وحديقة رئيسية خاصة للمجمع، إضافة إلى مبنى رابع يعمل كمتحف ثقافي يجتمع فيه الأشخاص بمختلف انتماءاتهم، ويحتضن المبنى كذلك برامج تعليمية، وفعاليات متنوعة لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي والإنساني.

عام التسامح

وفي عام 2019 كذلك، أعلن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، أن هذا العام سيكون عام التسامح في الإمارات، في خطوة لتعزيز الدور الذي تلعبه الإمارات كجسر تواصل بين مختلف شعوب وثقافات العالم.

تسامح ديني شامل

وتعزز الإمارات من التسامح الديني والحفاظ على التنوع الثقافي، من خلال الاعتراف الرسمي بدور العبادة المتعددة وإنشاء الأطر القانونية لتنظيمها، كما ترتبط جهود التسامح في الإمارات بعدد من الأركان الرئيسية منها تعاليم الإسلام السمحة، والدستور الإماراتي، وإرث زايد والأخلاق الإماراتية، والمواثيق الدولية، والقيم الإنسانية.