الخميس 25 يوليو 2024 / 19:15
بمناسبة اليوم العالمي لصون النظم البيئية لأشجار القرم

آمنة الضحاك: أشجار القرم ركيزة رئيسية في تحقيق هدف الحياد المناخي للإمارات

أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن اليوم العالمي لصون النظم البيئية لأشجار القرم الذي نحتفي به في 26 يوليو(تموز)، يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية هذه الأشجار لحماية صحة كوكبنا.

وقالت في تصريح، بهذه المناسبة إن أشجار القرم لا تساهم في تعزيز التنوع البيولوجي وحسب، بل تعتبر أيضاً بمثابة خزان طبيعي للكربون، وتساهم في حماية البيئات الساحلية، مما يجعلها واحدة من أكثر الحلول القائمة على الطبيعة فعالية في مواجهة تداعيات التغير المناخي.
وأضافت أن أشجار القرم تعتبر كذلك عنصراً محورياً في النظم البيئية الساحلية والبحرية، وتوفر مواطن تكاثر من شأنها تعزيز التنوع البيولوجي البحري، حيث يعتمد حوالي 80% من الأسماك في العالم على أشجار القرم بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقالت إن أشجار القرم توفر نظاماً فريداً يساهم في عزل الكربون وإمكانية تخزينه بنسبة 400% أسرع من الغابات الاستوائية المطيرة، ولذلك تعتبر حماية غابات القرم وتطويرها أمراً بالغ الأهمية لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.
وأضافت الدكتورة آمنة الضحاك: "تشكّل أشجار القرم جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيتنا الوطنية للتخفيف من آثار التغير المناخي، فضلاً عن كونها ركيزة رئيسية في تحقيق هدف الحياد المناخي لدولة الإمارات بحلول عام 2050، وعلى الرغم من فوائدها الهائلة للبيئة والسكان على حد سواء، فإن هذه الأشجار معرضة للخطر بفعل ارتفاع منسوب مياه البحار حول العالم، وتدمير الموائل، والتلوث وغيرها من الأسباب الأخرى، ولذلك تحتاج النظم البيئية لأشجار القرم في العالم إلى الحماية والدعم بشكل عاجل، ولطالما بذلت الإمارات جهوداً رائدة للحفاظ على أشجار القرم وحمايتها وزراعتها داخل الدولة وفي أنحاء العالم".
وقالت: "وفي مؤتمر الأطراف COP26، أعلنت دولة الإمارات عن خطتها لزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، ويسعدنا أن يتعاون معنا القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات غير الحكومية في دعم هذه المبادرة التي تأتي تحت مظلة المشروع الوطني لعزل الكربون".
وأشارت إلى تعزيز دولة الإمارات في مؤتمر الأطراف COP27 التزامها بحماية أشجار القرم من خلال إطلاق "تحالف القرم من أجل المناخ" بالتعاون مع جمهورية إندونيسيا، والذي يهدف إلى توسيع جهود الحفاظ على النظم البيئية لأشجار القرم واستعادتها وزراعتها لما فيه خير المجتمعات في دولة الإمارات وجميع أنحاء العالم.
ولفتت وزيرة التغير المناخي والبيئة إلى الإعلان الذي تم مؤخراً عن وضع حجر الأساس لـ"مركز محمد بن زايد - جوكو ويدودو" لأبحاث القرم في بالي، وهو مشروع مشترك بين  الإمارات وإندونيسيا سيسهم بمجرد افتتاحه في إحداث تحول جذري في مجال زراعة واستعادة أشجار القرم على مستوى العالم، وذلك من خلال البحث وتبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات.
وقالت: "في اليوم العالمي لصون النظم البيئية لأشجار القرم، دعونا نجدد وعدنا ونعزز جهودنا لاستعادة هذه الموارد الطبيعية القيمة والعمل على حمايتها لبناء عالم أكثر استدامة".