الأربعاء 31 يوليو 2024 / 23:18
أصبح الانتقام لاغتيال زعيم حركة حماس السياسي، إسماعيل هنية، الآن واجباً على طهران، حيث وقع اغتياله أثناء وجوده كـ"ضيف عزيز" على الأراضي الإيرانية، كما قال المرشد الأعلى للبلاد في أول رد فعل له على الاغتيال.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أغرقت هذه الحادثة الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، في أزمة كبيرة بأول أيامه في المنصب، حيث يواجه مطالب داخلية للرد على ما يُعد استهدافاً مُهيناً لحليف أثناء زيارته لطهران لحضور تنصيبه، بينما يسعى لتحسين العلاقات مع الغرب.
وتعهد مسعود بزشكيان بأن بلاده ستدافع عن أراضيها وتجعل "المعتدين" يندمون على تصرفاتهم.
وقال نائب الرئيس الجديد محمد رضا عارف، إن الغرب متواطئ في "الإرهاب الدولي" من خلال صمته تجاه أفعال إسرائيل، التي تتهمها طهران وحماس بالمسؤولية عن اغتيال هنية.

وأضاف: "هذه العملية تقوم على أهداف خبيثة، بما في ذلك خلق أزمة جديدة على الصعيد الإقليمي، وتحدي العلاقات الإقليمية والدولية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة مع بداية حكومة الجديدة".
وقال الحرس الثوري الإيراني: "هذه الجريمة ستواجه رداً قاسياً ومؤلماً".

لماذا تم اختيار طهران؟
اختيار طهران لتنفيذ عملية الاغتيال، بدلاً من قطر حيث يقيم هنية بشكل رئيسي، أو تركيا التي زارها بانتظام، من المحتمل أن يكون أكثر من مجرد صدفة، إذ يظهر أن الحرس الثوري لا يمكنه الدفاع عن أعز أصوله السياسية، حتى في عاصمته.
والأسوأ من ذلك، أن هنية كان في طهران مع وفود أجنبية أخرى، لحضور تنصيب بزشكيان، مما يبرز للآخرين مدى قلة الحماية التي يمكن أن يوفرها الحرس الثوري لحلفائه الدبلوماسيين، بحسب التحليل.

مهمة أكثر صعوبة
وبزشكيان، المشغول حالياً بتشكيل حكومة إصلاحية، تم انتخابه جزئياً على استراتيجية بناء علاقات أفضل مع الغرب، كوسيلة لتعزيز الاقتصاد الإيراني المتدهور ورفع العقوبات الاقتصادية، لكن هذه الاستراتيجية المثيرة للجدل داخلياً، أصبحت الآن تبدو أكثر صعوبة في التنفيذ.
وأشارت الصحف الإصلاحية إلى غياب القادة الأوروبيين عن حفل التنصيب.

وكانت أحد أول أعمال بزشكيان بعد انتخابه، إرسال رسالة شخصية تطمينية إلى الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، والآن بعد اغتيال القيادي الكبير بالحزب فؤاد شكر، في معقله جنوب بيروت، سيريد الحزب الآن معرفة مدى عمق هذا الدعم عملياً.
جلسة للجنة الأمن القومي
وستعقد لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اجتماعاً في وقت لاحق من يوم الأربعاء، ولكن بالفعل يصف القادة الإيرانيون وفاة هنية بأنها تجاوز لخط أحمر، مما يعني أن نوعاً ما من الرد العسكري لا مفر منه.

وفاة رئيسي.. حادث أم اغتيال؟
وفي الواقع، فبسبب الإهانة التي تعرض لها الحرس الثوري، فإن الأصوات داخل طهران تعيد فتح الأسئلة حول ما إذا كان الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، الذي قُتل في حادث مروحية، كان ضحية حقيقية لخلل في المحرك أم تعرض للاغتيال؟
