أثناء الندوة (من المصدر)
الإثنين 27 يناير 2025 / 13:40
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة متخصصة حول مفهوم الأرشيف وتطوره ودوره في خدمة التنمية والبحث العلمي، وذلك ضمن فعالياته المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، سلطت الندوة الضوء على تجربته في إثراء المعرفة وتطور البحث العلمي في ظل الانفتاح المعلوماتي والثورة التكنولوجية.
شارك في الندوة مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، عبد الله ماجد آل علي ورئيس اتحاد الناشرين المصريين فريد زهران.
أوضحت الندوة أهمية الأرشيف في تعزيز الهوية الوطنية ودعم التنمية المستدامة، وأنه أداة أساسية لإنتاج المعرفة وتحقيق التقدم، وأن الاستثمار في الأرشيف وتطويره هو استثمار في مستقبل المجتمع، حيث يُمكن من خلاله فهم الماضي لبناء حاضر ومستقبل أفضل، والاهتمام بالأرشيفات مسؤولية وطنية لضمان استمرارية التنمية وصناعة القرارات المستنيرة.
وبيّنت الندوة لجمهور
معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن الأرشيفات ليست مجرد مستودعات للمعلومات التاريخية، بل هي مصادر رئيسية تُغذي جهود التنمية والبحث العلمي؛ لا سيما وأن للأرشيف أنواع متعددة أهمها: الأرشيف الوطني، والأرشيف المؤسسي، والأرشيف الشخصي، والأرشيف الرقمي... وغيره.
وذكرت إلى أن البحث العلمي يعتمد بشكل كبير على الأرشيف باعتباره مصدراً رئيسياً للمعلومات الموثوقة، وأن الأرشيف مذ تضافر مع التطور التكنولوجي الهائل صار يتضمن أشكالاً رقمية متنوعة تشمل: الوثائق الإلكترونية، الصور، التسجيلات الصوتية والمرئية، وحتى قواعد البيانات الكبيرة، ولم تعد فكرة "المكان" تقتصر على المخازن الفعلية أو الأرفف، بل توسعت لتشمل أنظمة التخزين السحابية والمنصات الإلكترونية التي تتيح الوصول إلى الوثائق عن بُعد.
وأشارت إلى أن التكنولوجيا أصبحت شريكاً أساسياً للأرشيف في تحقيق أهدافه؛ إذ جعلت الوصول إليه أكثر سهولة وسرعة، وصار الأرشيف الرقمي يساعد في الحفاظ على الوثائق القديمة التي قد تتعرض للتلف أو الضياع، ويساعد أيضاً على تحليل البيانات بفضل التكنولوجيا، وصارت التكنولوجيا توفر أدوات بحث متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي يمكنه تحليل الوثائق والبحث عن الروابط بينها بشكل أسرع وأكثر دقة.
وأظهرت الندوة دور الأرشيف والمكتبة الوطنية الذي يعدّ نموذجاً يحتذى به في كيفية توظيف الأرشيف لخدمة البحث العلمي والتنمية؛ إذ يوفر منصة رقمية شاملة تتيح للباحثين الوصول إلى الوثائق والمخطوطات ذات القيمة التاريخية العالية، ويُقدم دراسات وتقارير موثقة حول تاريخ الإمارات ومنطقة الخليج، ما يثري المعرفة الأكاديمية ويدعم الطلاب والباحثين، ويعزز البحث التاريخي من خلال تنظيم المؤتمرات العلمية مثل مؤتمر الإمارات للتاريخ الشفاهي، مما يساعد في توثيق الروايات التاريخية غير المكتوبة، وفي مجال التنمية فهو يعزز الهوية الوطنية من خلال توثيق التراث الإماراتي والمحافظة على الثقافة المحلية، فهو يُسهم الأرشيف في تعزيز الانتماء الوطني.